تذبذب أسعار الذهب عالميا مع تعثر محادثات السلام بين واشنطن وطهران
شهدت أسعار الذهب حالة من التذبذب الملحوظ في التداولات العالمية نتيجة تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية لاستئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع المعدن النفيس بنسبة تقارب 0.4% ليصل إلى مستوى 4730 دولارا للأونصة، معوضا تراجعاته السابقة، وذلك عقب تقارير أشارت إلى تقديم طهران مقترحا جديدا لفتح مضيق هرمز مقابل تأجيل النقاش حول برنامجها النووي.
وتأتي هذه التحركات السعرية وسط أجواء من التوتر السياسي، حيث ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة مبعوثيه المخصصة للمفاوضات، في حين أبدت إيران رفضها للتفاوض تحت وطأة التهديد أو الحصار.
وقد أدى استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يعد ممرا حيويا لخمس تدفقات النفط العالمية، إلى زيادة مخاطر التضخم وصدمة في إمدادات الطاقة، مما دفع أسعار النفط نحو الارتفاع وعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويرى خبراء الأسواق أن الذهب يمر حاليا بمنطقة ضبابية، حيث تراجعت جاذبيته الاستثمارية بنسبة 11% منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي.
كما يراقب المستثمرون عن كثب مسار مجلس الاحتياطي الفيدرالي والسياسات النقدية المتوقعة، وسط ضعف في الثقة وتردد في بناء مراكز استثمارية كبرى في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، وارتباط حركة الذهب المتقلبة بأداء أسواق الأسهم والنفط.
وعلى صعيد المعادن الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعا بنسبة 0.7% لتصل إلى 76.28 دولار للأونصة، كما شهد البلاتين والبلاديوم صعودا طفيفا بالتزامن مع تراجع بسيط في مؤشر الدولار.
وفي تحرك لافت، قام صندوق النفط السيادي في أذربيجان ببيع نحو 22 طنا من الذهب خلال الربع الأول من العام الجاري، في خطوة هي الأولى من نوعها لخفض احتياطياته منذ عام 2012 بعد أن بلغت مخصصاته الحد الأقصى المسموح به.
