توقف الملاحة عبر مضيق هرمز عقب إطلاق إيران النار واحتجاز سفن تجارية
توقفت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، اليوم الخميس، في تطور ميداني غير مسبوق منذ اندلاع الحرب قبل نحو ثمانية أسابيع.
وجاء هذا التوقف بعدما أقدمت القوات الإيرانية على إطلاق النار تجاه سفن تجارية وإعلان احتجاز سفينتين على الأقل، مما أدى إلى شلل شبه تام في الممر الملاحي الحيوي.
وأظهرت بيانات التتبع غياباً كاملاً لحركة السفن الداخلة إلى مضيق هرمز، باستثناء تحركات محدودة لناقلة البضائع السائبة "إل بي إنرجي"، بينما بقيت الناقلة "أوشن جويل" متوقفة عند مدخل المضيق عقب اندلاع الهجمات.
وأحكمت القوات الإيرانية سيطرتها على سفينتين هما "إم إس سي فرانشيسكا" و"إيبامينونداس" بعد استهدافهما، في خطوة تمثل مرحلة جديدة من التصعيد للسيطرة على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ورغم الحصار، تمكنت السفينة اليونانية "أسكانيو" من العبور في وقت متأخر من يوم الأربعاء باتجاه خليج عُمان، بعد تفريغ شحنة غذائية في الموانئ الإيرانية.
ويعكس هذا التوتر المتصاعد رغبة طهران في اختبار الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على سواحلها منذ منتصف أبريل الجاري.
اختبار الحصار الأمريكي ورسائل طهران عبر مضيق هرمز
وأنهت طهران بشكل مفاجئ حالة "الفتح المؤقت" لمضيق هرمز التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع، وبررت لجوءها لاستخدام القوة والأسلحة النارية بأنه رد فعل على قرار واشنطن بمواصلة حصار السواحل الإيرانية.
ومن جانبها، أعلنت القوات الأمريكية اعتراض 31 سفينة، أغلبها ناقلات نفط، منذ بدء سريان الحصار البحري في 13 أبريل.
وتكشف بيانات "مرصد هرمز" أن التصعيد الحالي يهدد حرية الملاحة الدولية ويضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح مع استمرار احتجاز الناقلات وتوقف عبور الشحنات الحيوية.
تداعيات أمن الملاحة ومالكي السفن في ممر هرمز
وسادت حالة من القلق بين ملاك السفن وشركات الإدارة البحرية، خاصة الشركات اليونانية والصينية التي طالتها الهجمات الأخيرة في محيط مضيق هرمز.
وترفض طهران التراجع عن إجراءاتها التصعيدية، حيث ترافق السفن الحربية الأمريكية بعض الناقلات المعتصمة في خليج عُمان، بينما ترسو ناقلات إيرانية في ميناء تشابهار.
وتؤكد هذه التطورات أن مضيق هرمز تحول إلى ساحة مباشرة للمواجهة والضغط السياسي والاقتصادي، وسط توقعات بأن يستمر هذا الإغلاق وتتضاعف رسوم التأمين على الشحن البحري حتى نهاية العام.
ختاماً، يمثل إغلاق مضيق هرمز تحدياً جسيماً لسلاسل التوريد العالمية في عام 2026. وتستهدف إيران من خلال هذه العمليات العسكرية فرض واقع جديد في الممر الملاحي يمنحها القدرة على المناورة أمام العقوبات الدولية.
وتستمر الجهود الدبلوماسية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع تحولها إلى صراع إقليمي شامل، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن مضيق هرمز سيبقى بؤرة للتوتر الشديد طالما استمرت حالة الحصار البحري المتبادل وغياب التوافق على قواعد ثابتة لتأمين حرية الملاحة الدولية
