تصعيد حكومي ضد العشوائيات.. إجراءات صارمة ومراجعة شاملة لملفات التصالح
تواصل الأجهزة الحكومية خلال الفترة الأخيرة تشديد إجراءاتها تجاه مخالفات البناء، في إطار توجه الدولة الحاسم نحو فرض سيادة القانون والتصدي للعشوائيات.
وفي هذا السياق، نفذت الأجهزة التنفيذية بمركز ومدينة قويسنا بمحافظة المنوفية، اليوم الإثنين، حملات موسعة لفصل التيار الكهربائي عن عدد من العقارات المخالفة التي لم تستكمل إجراءات التصالح.
وجاءت التحركات تنفيذًا لتوجيهات رئاسة المركز، حيث شملت قرى طه شبرا وإبنهس وميت برة، وتم فصل الكهرباء عن عدد من المباني المخالفة لعدم استكمال ملفات التصالح، بمشاركة مكثفة من الوحدات المحلية وفرق شركة الكهرباء، التي نفذت قرارات الفصل باستخدام معدات فنية متخصصة، بالتوازي مع المرور الميداني على المواقع المستهدفة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة شاملة داخل المركز لمراجعة أوضاع التصالح واتخاذ الإجراءات القانونية ضد غير الملتزمين، بما يعكس توجهًا واضحًا لعدم السماح باستمرار المخالفات أو الاستفادة من المرافق العامة دون سند قانوني.
على صعيد متصل، كثفت محافظة القاهرة من إجراءاتها تجاه مخالفات البناء، خاصة في الحالات التي لم يبدِ أصحابها جدية في استكمال ملفات التصالح، وذلك ضمن خطة أوسع لمواجهة البناء العشوائي ومنع التعديات.
كما أطلقت المحافظة حملات ميدانية للتوعية بأهمية الإسراع في تقديم طلبات التصالح، من خلال طرق الأبواب والتواصل المباشر مع المواطنين، لحثهم على تقنين أوضاعهم القانونية وتجنب التعرض للإجراءات الصارمة.
وفي حي السلام أول، نفذت الأجهزة التنفيذية حملات توعوية وميدانية لدعوة المواطنين إلى التوجه للمراكز التكنولوجية واستكمال الإجراءات المطلوبة، في محاولة لتسريع إنهاء الملفات المتأخرة.
وفي سياق متصل بملف التصالح، تم الإعلان عن حزمة من التسهيلات الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالبناء خارج الحيز العمراني، حيث سُمح للحاصلين على نموذج (10) القديم باستكمال أعمال البناء بعد استخراج التراخيص اللازمة، في خطوة تستهدف الحد من البناء غير المخطط على الأراضي الزراعية.
كما حددت المحافظات شروطًا للتصالح، من بينها ضرورة التقديم قبل انتهاء المهلة المحددة في 5 مايو 2026، إلى جانب التأكد من السلامة الإنشائية للمباني وعدم وجود مخاطر على الأرواح.
وفي سياق موازٍ، أثار قرار رفع سعر الكيلو وات للمشتركين بنظام العدادات الكودية جدلًا داخل مجلس النواب، حيث تقدم النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة، بطلب إحاطة عاجل للحكومة، اعتراضًا على زيادة السعر إلى 2.74 جنيه بدلًا من 2.14 جنيه، بنسبة ارتفاع بلغت 28%.
واعتبر منصور أن توحيد الأسعار دون مراعاة الأوضاع الاجتماعية يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، مشيرًا إلى أن ربط العدادات الكودية بملف التصالح يزيد من الضغوط في ظل تأخر إنجاز عدد كبير من الملفات، مطالبًا بإعادة النظر في القرارات بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة وظروف المواطنين.





