الإثنين 20 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بنك اليابان في مأزق.. توقعات التضخم تتجاوز 11% وتضغط على الفائدة

الإثنين 20/أبريل/2026 - 09:50 ص
محافظ بنك اليابان
محافظ بنك اليابان المركزي كازو أويدا

تواجه اليابان موجة متصاعدة من القلق الاقتصادي بعد أن كشفت بيانات حديثة عن ارتفاع غير مسبوق في توقعات التضخم لدى الأسر، ما يضع صناع السياسة النقدية أمام تحديات معقدة قد تدفع إلى تغيير جذري في توجهاتهم خلال الفترة المقبلة.

وأظهرت نتائج المسح الفصلي الصادر عن بنك اليابان اليوم الإثنين 20 أبريل 2026، أن الأسر اليابانية تتوقع وصول متوسط معدل التضخم إلى نحو 11.4% خلال العام المقبل، مع متوسط وسيط يبلغ 10.0%، وهو ما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالمستويات التاريخية التي اعتادت عليها البلاد.

كما امتدت هذه التوقعات المرتفعة إلى المدى الطويل، حيث رجّحت الأسر أن يبلغ متوسط التضخم نحو 10.3% خلال السنوات الخمس المقبلة، في مؤشر واضح على ترسخ الضغوط التضخمية في أذهان المستهلكين، رغم تراجع طفيف في نسبة الأسر التي تتوقع ارتفاع الأسعار من 86% إلى 83.7%.

وتضع هذه الأرقام كازو أويدا أمام معضلة حقيقية، إذ تتجاوز توقعات التضخم بكثير مستهدف البنك البالغ 2%، ما يعزز الضغوط لاتخاذ خطوات أكثر حسمًا، وعلى رأسها رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا.

ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه اليابان تعتمد على سياسة نقدية شديدة التيسير لدعم النمو الاقتصادي، وهو ما يخلق توازنًا صعبًا بين كبح جماح التضخم والحفاظ على زخم التعافي، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة.

كما تلعب التطورات الجيوسياسية دورًا مهمًا في تأجيج هذه الضغوط، حيث أسهمت التوترات في مضيق هرمز في دفع أسعار الطاقة للارتفاع، ما انعكس بشكل مباشر على تكاليف المعيشة في اليابان، التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة.

ويرى محللون أن الفجوة الكبيرة بين توقعات الأسر ومستويات التضخم الفعلية تعكس حالة من القلق المتزايد بشأن مستقبل الأسعار، ما قد يدفع البنك المركزي إلى التحرك استباقيًا عبر تشديد السياسة النقدية وامتصاص السيولة من الأسواق.

وفي حال استمرار هذه التوقعات المرتفعة، قد يضطر بنك اليابان إلى التخلي تدريجيًا عن سياسته التيسيرية التي استمرت لسنوات، في خطوة قد تكون لها تداعيات واسعة على الأسواق المالية وسعر صرف الين.

وتبقى الأنظار موجهة نحو الاجتماعات المقبلة للبنك المركزي، وسط ترقب لأي إشارات بشأن تغيير محتمل في مسار السياسة النقدية، في ظل تزايد الضغوط الداخلية والخارجية على الاقتصاد الياباني.