الأحد 19 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الاقتصاد المصري يحقق نموًا 5.3% خلال أول ربعين من العام المالي 2025-2026

الأحد 19/أبريل/2026 - 09:20 م
الدكتور أحمد رستم،
الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط

قال الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن الاقتصاد المصري واصل تسجيل معدلات نمو إيجابية خلال العام المالي الحالي 2025 - 2026، حيث بلغ معدل النمو 5.3% خلال أول ربعين من العام في ظل النمو المطرد الذي تشهده الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح وزير التخطيط، في تصريحات له، أن الاقتصاد المصري كان قد سجل نموًا بنسبة 4.4% خلال العام المالي السابق 2024 - 2025، مقارنة بنحو 2.7% في العام الذي سبقه، مشيرًا إلى أن هذا التسارع يعكس مسارًا تصاعديًا في الأداء الاقتصادي، يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات الخارجية.

وأضاف أن ما يتم رصده حاليًا من مؤشرات اقتصادية يشير إلى استمرار هذا الاتجاه الإيجابي، رغم حالة عدم اليقين التي تفرضها الأوضاع الجيوسياسية العالمية.

وأشار "رستم" إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية تؤثر بطبيعتها على معدلات النمو المحلية والعالمية، موضحًا أن الاقتصاد المصري قد يتأثر بتلك المتغيرات، إلا أن الحكومة تتابع عن كثب مؤشرات الأداء الحقيقي لمختلف القطاعات الاقتصادية.

ولفت إلى أن قطاعات رئيسية لا تزال تحقق نموًا قويًا، من بينها قطاع الاتصالات الذي سجل نموًا يصل إلى 14% خلال النصف الأول من العام، إلى جانب دور قطاع الصناعات التحويلية في قيادة النمو الاقتصادي.

وفيما يتعلق بالتوقعات المستقبلية، أوضح وزير التخطيط أنه من المتوقع أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا يتراوح بين 4.8% و5% خلال الربع الثالث من العام المالي، على أن يتراوح النمو في الربع الرابع بين 4.5% في حال استمرار الأزمة الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل القيمة والإمداد.

وأضاف أن التقديرات تشير إلى إمكانية إغلاق العام المالي بنمو يتراوح بين 4.9% و5%، مؤكدًا أن هذه الأرقام تظل في إطار التوقعات المرتبطة بدرجة كبيرة بحالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي.

ونوه وزير التخطيط بأن الاقتصاد المصري واجه منذ عام 2020 نحو 6 صدمات متتالية، إلا أنه نجح في التعامل معها والصمود أمام آثارها، والعودة مجددًا إلى تحقيق معدلات نمو جيدة، وهو ما يعكس مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف.

وأوضح أنه منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأخيرة، بدأت الحكومة في اتخاذ إجراءات استباقية سريعة للحد من تداعيات الأزمة، اعتمادًا على الخبرات المتراكمة في إدارة الأزمات الاقتصادية.

وأشار إلى أن وزارة التخطيط تعتمد على قاعدة بيانات وتحليلات بالتعاون مع البنك الدولي لمتابعة استجابات الحكومات عالميًا، موضحًا أن مصر كانت من الدول التي تحركت بسرعة منذ مارس الماضي، واتخذت إجراءات صارمة لمواجهة تداعيات الأزمة.

وشملت هذه الإجراءات ترشيد الإنفاق العام، والحفاظ على الأمن الغذائي، والتركيز على قطاع الطاقة، بما ساهم في الحد من تأثير اضطرابات سلاسل الإمداد، ودعم تحقيق نمو إيجابي قريب من المستهدفات.

وتطرق وزير التخطيط إلى تأثير سياسة ترشيد الطاقة على القطاعات المختلفة، موضحًا أنها انعكست على توجيه مخصصات أكبر لدعم الصناعة والسياحة، إلى جانب إعادة تنظيم الإنفاق الحكومي، حيث بدأت الدولة بنفسها في تطبيق إجراءات الترشيد.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء بدأ بالفعل تطبيق نظام العمل عن بعد يومًا واحدًا، مع دراسة زيادة عدد الأيام إلى يومين، في إطار جهود ترشيد الطاقة ودعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية.

وشدد الوزير على التزام الحكومة بمواصلة سياسات الانضباط المالي والإصلاح الاقتصادي، بما يضمن الحفاظ على استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.