تعديلات غير معلنة.. القانون يعيد رسم العلاقة بين المالك والمستأجر
شهد قانون الإيجار القديم تطورات ملحوظة منذ دخوله حيز التنفيذ مطلع سبتمبر الماضي، في إطار توجه الدولة نحو بناء منظومة قانونية أكثر تنظيمًا لعملية الإخلاء، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين ويحد من النزاعات المتكررة بين الطرفين.
ويأتي ذلك ضمن مساعي تعزيز الاستقرار الاجتماعي، من خلال إقرار آليات واضحة للطعن والدفاع عن حقوق المستأجرين، بما يضمن معالجة أي خلافات وفق إطار قانوني منضبط.
وبحسب القانون، يُمنح المستأجر الحق في الاعتراض على قرارات الإخلاء عبر تقديم تظلم رسمي خلال المدة القانونية المحددة، مع إمكانية إرفاق المستندات التي تثبت الالتزام بشروط العقد، وهو ما يعزز فرص قبول الاعتراض لدى الجهات المختصة.
وفي هذا السياق، يتولى القضاء الفصل في النزاعات الإيجارية، حيث يقوم بدراسة أسباب الإخلاء والتأكد من مدى توافقها مع أحكام القانون، بما يضمن تحقيق العدالة دون الإخلال بحقوق أي من الأطراف.
كما ينص القانون على عدم الاعتداد بأي إجراءات إخلاء تتم خارج الإطار القضائي، مع منح المستأجر الحق الكامل في اللجوء إلى المحكمة لوقف أي إجراءات مخالفة أو استرداد حقوقه القانونية.
ويشدد القانون كذلك على أهمية الالتزام بالمواعيد القانونية لتقديم التظلمات، محذرًا من أن التأخر أو إهمال الاعتراض قد يؤدي إلى فقدان الحق القانوني، ما يجعل عنصر الوقت أحد أهم الضوابط لحماية حقوق المستأجرين.





