بروتوكول بين هيئة المساحة ومحافظة دمياط لحصر وميكنة أراضي الدولة
في إطار ميكنة كافة أراضي أملاك الدولة، تلقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تقريراً حول توقيع بروتوكول تعاون بين هيئة المساحة ومحافظة دمياط.
ويهدف البروتوكول إلى تنفيذ مشروع متكامل لحصر وميكنة كافة أراضي أملاك الدولة داخل نطاق المحافظة، بما يضمن دقة البيانات وحمايتها من التلاعب.
يأتي هذا التحرك في إطار رؤية الدولة الهادفة لمنع التعديات على الأراضي العامة وتحقيق الصالح العام.
وتعتمد عملية الـ ميكنة على استخدام أحدث الأساليب العلمية والمساحية لإنشاء سجل رقمي دقيق يحل محل الدفاتر التقليدية، مما يسهل مراقبة الأصول العقارية للدولة بشكل لحظي.
تعظيم الاستفادة من أملاك الدولة عبر التحول الرقمي
وأكد الدكتور سويلم أهمية هذا المشروع في دعم جهود الدولة للحفاظ على ممتلكاتها وتعظيم الاستفادة الاستثمارية منها.
وأشار إلى أن أعمال الحصر والـ ميكنة تتم وفقاً لأعلى المعايير الفنية، بما يواكب توجه الوزارة نحو التحول الرقمي الشامل ضمن محاور الجيل الثاني لمنظومة المياه المصرية 2.0.
يتضمن المشروع تنفيد حصر مكتبي شامل ومقارنته بسجلات إدارة الأملاك بالمحافظة لضمان مطابقة البيانات على أرض الواقع.
وتسهم ميكنة البيانات الناتجة في منع أي محاولات للتلاعب بالملفات، وتوفير قاعدة بيانات رقمية محدثة تدعم متخذي القرار في اتخاذ خطوات استباقية لحماية حقوق الدولة.
تدريب الكوادر البشرية على نظم المعلومات الجغرافية
تتولى هيئة المساحة، بموجب البروتوكول، تقديم الدعم الفني اللازم وتدريب العاملين بمحافظة دمياط على برامج متطورة.
وتشمل التدريبات كيفية التعامل مع منظومة الـ ميكنة الجديدة واستخدام نظم المعلومات الجغرافية، مما يعزز من كفاءة إدارة ملف الأراضي والتعامل مع التعديات بشكل فوري.
يُعد هذا التعاون مع دمياط نموذجاً لسلسلة من البروتوكولات التي توقعها هيئة المساحة مع مختلف المحافظات في مجال ميكنة الأراضي.
وتهدف هذه الخطة القومية إلى توحيد قواعد البيانات الجغرافية على مستوى الجمهورية، بما يضمن الشفافية والنزاهة في إدارة الأصول العقارية التابعة للحكومة.
رؤية مستقبلية لإدارة الأصول الرقمية للدولة
تمثل عملية الـ ميكنة ركيزة أساسية في بناء "الجمهورية الجديدة" القائمة على التكنولوجيا والحوكمة.
وتسعى الدولة من خلال هذه المشروعات إلى إنهاء عهد الملفات الورقية التي كانت عرضة للتلف أو الفقد، واستبدالها بنظام إلكتروني مؤمن يصعب اختراقه أو تعديل بياناته دون وجه حق.
ختاماً، فإن نجاح مشروع ميكنة أراضي الدولة في دمياط سيمهد الطريق لتعميم التجربة في كافة الهيئات والمؤسسات الحكومية.
وتستمر وزارة الري في تقديم خبراتها الفنية والمساحية لدعم مسار التحول الرقمي، بما يحقق التنمية المستدامة ويحافظ على مقدرات الوطن للأجيال القادمة.
