الذهب يفقد بريقه مؤقتا.. ضغوط الدولار تضرب السوق
في سوق لا يعرف الثبات، استيقظ الذهب في مصر على تراجع جديد، وكأنه يعكس حالة الترقب التي تسيطر على المشهد الاقتصادي عالميًا. فمع بداية تعاملات اليوم، انخفضت الأسعار لتعيد رسم خريطة المعدن الأصفر داخل السوق المحلي، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين والمواطنين على حد سواء.
عيار 21، الأكثر تداولًا بين المصريين، تراجع ليسجل نحو 7040 جنيهًا للجرام، بينما بلغ عيار 24، الأعلى نقاءً، حوالي 8045 جنيهًا. أما عيار 18، فاستقر عند مستوى 6034 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 56320 جنيهًا، ليعكس هذا الهبوط موجة تأثر مباشرة بما يجري خارج الحدود.
وراء هذه الأرقام، تقف تحولات عالمية لا تهدأ. فمع استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، يتراجع بريق الذهب مؤقتًا، باعتباره ملاذًا لا يحقق عائدًا مباشرًا، ما يدفع بعض المستثمرين إلى إعادة توجيه أموالهم نحو أدوات أكثر ربحية في المدى القصير.
لكن الصورة لا تتوقف عند هذا التراجع اللحظي. فالتوقعات ترسم مسارًا مختلفًا على المدى الأطول، حيث تشير تقديرات إلى احتمال قفز أسعار الذهب عالميًا خلال عام 2026 إلى مستويات قد تصل إلى 6000 دولار للأوقية، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار الحرب التجارية، إلى جانب اتجاه البنوك المركزية نحو خفض أسعار الفائدة.
هنا، يبدو الذهب وكأنه يعيش حالتين في وقت واحد؛ تراجع قصير الأجل تحت ضغط الأسواق، وطموح صعودي مدفوع بعوامل عدم الاستقرار العالمي. وبين هذا وذاك، يظل المعدن الأصفر مرآة دقيقة تعكس نبض الاقتصاد، وتترجم مخاوف العالم إلى أرقام تتحرك كل لحظة.





