الأربعاء 15 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

أرباح «بنك أوف أمريكا» تقفز إلى 8.6 مليار دولار بدعم تقلبات الأسواق

الأربعاء 15/أبريل/2026 - 02:35 م
بنك أوف أمريكا
بنك أوف أمريكا

سجل «بنك أوف أمريكا» أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، حيث قفزت أرباحه إلى 8.6 مليار دولار، مدفوعة بانتعاش أنشطة التداول في ظل تقلبات حادة شهدتها الأسواق العالمية.

وأظهرت نتائج البنك تحقيق صافي دخل بلغ 8.6 مليار دولار، بما يعادل 1.11 دولار للسهم، مقارنة بنحو 7.4 مليار دولار، أو 89 سنتًا للسهم، خلال الفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا بذلك توقعات المحللين.

وجاء هذا الأداء القوي مدعومًا بارتفاع إيرادات المبيعات والتداول بنسبة 13% لتصل إلى 6.4 مليار دولار، في وقت استفاد فيه البنك من حالة عدم الاستقرار في الأسواق، التي دفعت المستثمرين إلى إعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية بشكل مكثف.

وشهدت الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية تقلبات ملحوظة نتيجة عدة عوامل، من بينها التحولات في السياسات النقدية، والتشدد الذي ينتهجه الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما انعكس على تحركات المستثمرين وزاد من نشاط التداول.

وفي هذا السياق، اتجه المستثمرون إلى تقليل انكشافهم على أسهم التكنولوجيا مرتفعة النمو، وسط مخاوف من تضخم تقييماتها، لا سيما في ظل الجدل الدائر حول قطاع الذكاء الاصطناعي، مقابل زيادة الإقبال على الأسهم الدفاعية وأسهم القيمة.

وتفاعلت أسهم البنك إيجابيًا مع هذه النتائج، حيث ارتفعت بنسبة 1.5% خلال تداولات ما قبل الافتتاح، في إشارة إلى ثقة الأسواق في قدرة البنك على تحقيق نمو مستدام رغم التحديات.

وتأتي نتائج «بنك أوف أمريكا» متسقة مع أداء بنوك كبرى أخرى، مثل JPMorgan Chase، الذي أعلن أيضًا عن أرباح فاقت التوقعات مدعومة بنشاط التداول وإبرام الصفقات، ما يعكس استفادة القطاع المصرفي من بيئة الأسواق المتقلبة.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، لا تزال بعض البنوك الكبرى، من بينها Wells Fargo، تواجه ضغوطًا في أداء أسهمها منذ بداية العام، حيث تتداول دون أداء السوق، مقارنة بمؤشر S&P 500 الذي سجل نموًا بنحو 1.8%.

ويعكس هذا المشهد حالة من التباين داخل القطاع المصرفي، حيث تستفيد بعض المؤسسات من التقلبات، بينما تواجه أخرى تحديات مرتبطة ببيئة الفائدة المرتفعة وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

في المجمل، تؤكد نتائج «بنك أوف أمريكا» أن تقلبات الأسواق، رغم مخاطرها، يمكن أن تتحول إلى فرص قوية لتحقيق الأرباح، خاصة لدى المؤسسات التي تمتلك قدرات متقدمة في إدارة التداول والاستثمار.