الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أزمة هرمز تشتعل.. هل تبدأ موجة تضخم جديدة؟

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 08:40 م
ارشيفية
ارشيفية

تتصاعد المخاوف الاقتصادية عالميًا مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، وسط تحذيرات من انعكاسات مباشرة على أسواق الطاقة، وما قد يترتب عليها من موجات ارتفاع في أسعار السلع وتكاليف النقل والإنتاج حول العالم.

وفي هذا السياق، يشير خبراء اقتصاد إلى أن أي اضطراب ممتد في حركة الملاحة داخل المضيق قد يؤدي إلى زيادة في أسعار النفط والغاز، وهو ما ينعكس تلقائيًا على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد، بما يضغط على أسعار العديد من السلع الأساسية عالميًا ومحليًا، خاصة في الدول المستوردة للطاقة مثل مصر.

ويحذر اقتصاديون من أن القطاعات المرتبطة بالغاز والبترول كمادة خام، مثل الأسمدة والصناعات البتروكيماوية، ستكون من أكثر القطاعات تأثرًا، نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، الأمر الذي قد يبطئ حركة الإمدادات ويزيد من الضغوط التضخمية على الأسواق.

وفي هذا الإطار، أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن استمرار السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز وتقييد مرور بعض السفن، مع الحد من قدرة إيران على التأثير في الممر الملاحي، قد يدفع إلى ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا، وبالتالي زيادة أسعار النفط والغاز، لكن بوتيرة غير مبالغ فيها.

وأضاف أن التأثير المتوقع لا يقتصر على الطاقة فقط، بل يمتد إلى مختلف السلع نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والنقل وتباطؤ سلاسل الإمداد والتوريد، وهو ما يشكل ضغطًا مباشرًا على الأسواق العالمية ويزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي.

وشدد على ضرورة استعداد الحكومات، وفي مقدمتها الحكومة المصرية، لمواجهة تداعيات هذه المتغيرات عبر تبني سياسات مرنة وغير تقليدية، والاعتماد على حلول عملية تقلل من انتقال موجات الغلاء إلى المواطنين.

كما دعا إلى تعزيز الاعتماد على مصادر آمنة للطاقة، وزيادة الاستكشاف والإنتاج المحلي من النفط والغاز، إلى جانب منح حوافز للشركات العاملة في القطاع لتقليل فاتورة الاستيراد، بما يخفف من الضغوط على الاقتصاد المحلي.

واختتم الشافعي بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع في الاعتماد على الموارد المحلية والإمكانات الوطنية، باعتبارها الخيار الأكثر استدامة لمواجهة تقلبات أسواق الطاقة العالمية، وتقليل أثرها على معدلات التضخم ومستوى معيشة المواطنين.