الثلاثاء 14 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

الإيجار القديم يعود للواجهة.. إلغاء الطرد مفاجأة شم النسيم

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 06:30 م
ارشيفية
ارشيفية

في ظل استمرار الجدل حول واحد من أكثر الملفات التشريعية حساسية في الشارع المصري، عاد قانون الإيجار القديم إلى واجهة النقاش مجددًا، وسط تحركات برلمانية وقضائية تهدف إلى إعادة صياغة التوازن بين المالك والمستأجر دون الإخلال باستقرار المجتمع.

وكشف النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع وعضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن التعامل مع هذا الملف يتم عبر مسارين متوازيين: الأول قضائي يتابع تطورات الدعاوى أمام القضاء الإداري تمهيدًا لمرحلة المحكمة الدستورية، والثاني تشريعي داخل البرلمان لإعادة مراجعة القانون وبحث صيغة توافقية تحظى بقبول واسع.

وأكد “المغاوري” أنّ الهدف الأساسي ليس الانحياز لطرف على حساب آخر، بل الوصول إلى معادلة عادلة تمنع تحويل “مظلومية إلى مظلومية أخرى”، مشددًا على أن استقرار المجتمع يظل أولوية لا يمكن المساس بها، خاصة في ما يتعلق بزيادة القيم الإيجارية بشكل قد يفوق قدرة المواطنين.

وأوضح أن مناقشات مشروع القانون لا تزال في مرحلة التشاور بين الكتل البرلمانية، ولم يتم تحديد موعد رسمي لطرحه داخل اللجان المختصة حتى الآن، في ظل استمرار جمع التأييدات ومحاولة بناء توافق سياسي حوله.

وأشار إلى أنه أثار الملف خلال اجتماعات مع الحكومة، مطالبًا بضرورة تقييم الأثر التطبيقي للقوانين بعد تنفيذها، باعتبار أن التشريع يجب أن يظل قابلًا للمراجعة إذا ما ظهرت آثار اجتماعية أو اقتصادية غير متوقعة.

وفي ما يتعلق بملامح مشروع القانون المقترح، أوضح المغاوري أنه يتضمن إعادة النظر في بعض المواد المثيرة للجدل، من بينها ما يتعلق بمهل الإخلاء، وربط القيم الإيجارية بمعايير أكثر عدالة تراعي تاريخ العقار وظروف المستأجرين، بدلًا من الزيادات الموحدة التي قد تُحدث اختلالات اجتماعية.

كما شدد على أهمية ضمان المساواة في حق التقاضي بين الطرفين أمام القضاء، منتقدًا بعض النصوص التي تمنح طرفًا واحدًا صلاحيات أمام قاضي الأمور الوقتية، معتبرًا أن العدالة الإجرائية يجب أن تكون متكافئة وفقًا للدستور.

واختتم بالتأكيد على أن ملف الإيجار القديم سيظل مفتوحًا للنقاش داخل البرلمان، حتى الوصول إلى صيغة نهائية تحقق التوازن بين الحقوق وتضمن في الوقت نفسه عدم الإضرار باستقرار الأسر والمجتمع.