النفط يقلص خسائره.. وبرنت يقترب من 100 دولار
قلّصت أسعار النفط العالمية خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع استمرار حالة التذبذب في الأسواق، حيث استقرت الأسعار قرب مستويات مرتفعة، مدفوعة بتطورات متسارعة على صعيد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في محيط مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بنسبة 0.45%، بما يعادل 44 سنتاً، لتسجل نحو 98.92 دولاراً للبرميل، مقتربة من حاجز 100 دولار، في حين انخفضت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم مايو بنسبة 1.95% أو ما يعادل 1.91 دولار، لتصل إلى 97.17 دولاراً للبرميل، بعد أن لامست مستويات أدنى خلال التداولات.
ويأتي هذا التراجع النسبي في الأسعار مع ظهور مؤشرات على احتمال استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء الأزمة وتهدئة الأوضاع في المنطقة، وهو ما ساهم في تخفيف المخاوف المرتبطة بتعطل الإمدادات النفطية نتيجة الحصار المفروض على الممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا السياق، صرّح نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس بأن واشنطن تتوقع من طهران اتخاذ خطوات ملموسة نحو إعادة فتح مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار المساعي الدبلوماسية لتجنب تصعيد أكبر قد يؤثر على أسواق الطاقة العالمية.
ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار مدعومة بمخاوف قائمة بشأن الإمدادات، حيث يُعد مضيق هرمز أحد أهم شرايين نقل النفط في العالم، وأي اضطراب فيه ينعكس بشكل مباشر على الأسعار العالمية.
وفي سياق متصل، تترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، حيث من المنتظر أن يصدر تقرير معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق اليوم، يليه الإعلان الرسمي من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غداً الأربعاء، وهو ما قد يقدم إشارات إضافية حول اتجاهات العرض والطلب في السوق.
ويرى محللون أن أسعار النفط ستظل رهينة للتطورات السياسية في المنطقة، إلى جانب البيانات الاقتصادية المرتبطة بالإمدادات والمخزونات، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب دائم لأي مستجدات قد تدفع الأسعار إلى مزيد من الصعود أو الهبوط.
في المجمل، تعكس تحركات النفط الحالية حالة من التوازن الهش بين الضغوط الجيوسياسية وآمال الحلول الدبلوماسية، وسط توقعات باستمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة.
