قفزة جديدة للذهب والفضة مع تزايد آمال السلام بين واشنطن وطهران
سجلت أسعار المعادن الثمينة ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع صعود كل من الذهب والفضة، في ظل تحسن شهية المستثمرين للأصول الآمنة، مدفوعة بآمال انعقاد محادثات سلام جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب استقرار الدولار الأمريكي قرب أدنى مستوياته منذ أكثر من شهر.
وارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.45%، بما يعادل 21.20 دولار، لتسجل 4788.60 دولار للأوقية، في حين صعد السعر الفوري للذهب بنسبة 0.55% ليصل إلى 4766.83 دولار للأوقية، وهو ما يعكس استمرار الطلب القوي على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية والضبابية الاقتصادية.
كما شهدت الفضة أداءً أقوى نسبياً، حيث ارتفعت العقود الآجلة تسليم مايو بنسبة 1.8% لتسجل نحو 77 دولاراً للأوقية، بينما قفز السعر الفوري بنسبة 1.65% ليصل إلى 76.85 دولار للأوقية، مدعوماً بزيادة الطلب الصناعي وتحسن توقعات النمو في بعض الأسواق العالمية.
وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار البلاتين والبلاديوم بنحو 0.55% لكل منهما، لتسجل مستويات 2085.3 دولار و1585.5 دولار على التوالي، وسط تحركات متوازنة تعكس حالة من الترقب في الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي للمعادن الثمينة في وقت استقر فيه مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، عند مستوى 98.38 نقطة، ما وفر دعماً إضافياً لأسعار الذهب المقومة بالدولار.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة لاحقاً اليوم، والتي من المتوقع أن تظهر تسارعاً في تكاليف المدخلات الصناعية، وهو ما قد يزيد من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في مسار خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية، يشكلان العاملين الرئيسيين في تحديد اتجاهات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الإقبال على الأصول الآمنة في أوقات عدم اليقين.
في المجمل، تعكس حركة المعادن الثمينة الحالية توازناً دقيقاً بين العوامل الاقتصادية والجيوسياسية، وسط حالة ترقب واسعة لبيانات التضخم والسياسات النقدية العالمية.
