قرار يعيد الحياة للمصانع.. انفراجة جديدة للصناعة داخل الكتل السكنية
في خطوة طال انتظارها من مجتمع الصناعة، جاء قرار وزير الصناعة، خالد هاشم، ليعيد رسم ملامح المشهد الصناعي خارج المناطق المخصصة، فاتحًا باب الأمل أمام آلاف المصانع التي عاشت لسنوات بين جدران الكتل السكنية.
من داخل غرفة الصناعات النسيجية، عبّر رئيسها محمد الكاتب عن تقدير واسع لهذا القرار، مؤكدًا أنه لا يحمل فقط طابعًا تنظيميًا، بل يعكس فهمًا عميقًا لتعقيدات الواقع الصناعي في مصر، خاصة في قطاع الغزل والنسيج الذي نشأ وتوسع تاريخيًا في قلب مناطق مثل المحلة الكبرى وشبرا الخيمة وعين شمس.
القصة هنا ليست مجرد قرار إداري، بل محاولة لتحقيق معادلة صعبة: فرض الانضباط دون خنق الإنتاج. ففي توقيت بالغ الحساسية، جاء القرار ليحمي الطاقات الإنتاجية القائمة، تلك التي لا يمكن ببساطة نقلها أو الاستغناء عنها، وفي الوقت نفسه يضع إطارًا أكثر تنظيمًا للنشاط الصناعي.
أحد أبرز التحولات التي حملها القرار تمثل في التوسع الكبير في الأنشطة المسموح بها داخل الأحوزة العمرانية، حيث قفز العدد من 17 إلى 65 نشاطًا، ما يفتح الباب أمام تقنين أوضاع عدد هائل من المصانع، خصوصًا الصغيرة والمتوسطة، التي ظلت تعمل لسنوات في الظل.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل منح القرار المستثمرين جرعة مهمة من الاستقرار، عبر الإبقاء على التراخيص القائمة والسماح بالتوسع داخل نفس المنشآت، وهو ما يتيح تطوير خطوط الإنتاج ورفع الكفاءة دون أعباء الانتقال المكلفة أو إعادة التأسيس.





