وزارة العدل الأمريكية تتوعد بمقاضاة من يشتري نفط إيران
تعتزم وزارة العدل الأمريكية مقاضاة كل من يشتري أو يبيع نفط إيران الخاضع للعقوبات، وفق ما أعلنه القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي، تود بلانش، اليوم الإثنين.
وشدد بلانش في تصريحات رسمية على أن ملاحقة صفقات الـ نفط الإيراني ستتم بكل حزم، لضمان الامتثال التام للقيود المفروضة على قطاع الطاقة بانتظام.
وتأتي هذه التحركات القانونية بالتزامن مع توجهات الإدارة الأمريكية لتشديد الخناق الاقتصادي، حيث أعلن الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق عن نيته فرض حصار بحري كامل لمنع تصدير أي نفط إيراني، في إجراء مماثل للسياسات التي طُبقت ضد فنزويلا، مما يهدد بتوقف إمدادات الـ نفط من هذه المنطقة بوضوح.
وفيما يلي أبرز ملامح الإجراءات الأمريكية المشددة ضد قطاع الـ نفط:
مقاضاة الأفراد والكيانات المشاركة في شراء أو بيع نفط إيران.
تنفيذ ملاحقات قضائية حازمة ضد منتهكي عقوبات الـ نفط الأمريكية.
التوجه نحو فرض حصار بحري شامل لمنع تدفق شحنات الـ نفط الإيراني.
تطبيق نموذج الحصار الفنزويلي على صادرات الـ نفط والوقود الإيرانية.
مراقبة دقيقة لكافة المسارات البحرية التي تستخدمها ناقلات الـ نفط.
استهداف الشبكات المالية التي تسهل تجارة الـ نفط الخاضع للعقوبات.
ملاحقة قانونية حازمة لصفقات النفط
أكد تود بلانش عبر حسابه الرسمي أن وزارة العدل لن تتوانى عن استخدام كافة صلاحياتها لضرب شبكات تجارة الـ نفط غير المشروعة، حيث تهدف هذه الملاحقات إلى تجفيف منابع تمويل النظام الإيراني من مبيعات الـ نفط، مما يضع الشركات والوسطاء الدوليين تحت ضغوط قانونية هائلة لتجنب التعامل في هذا الـ نفط بانتظام.
ويرى خبراء القانون الدولي أن هذه التهديدات ترفع من مخاطر العمل في سوق الـ نفط، حيث قد يواجه أي طرف يثبت تورطه في تسهيل عبور شحنة نفط إيرانية عقوبات مالية وجنائية قاسية، وهو ما يسهم في عزل الـ نفط الإيراني عن الأسواق العالمية بشكل أكبر، ويقلص من الخيارات المتاحة لبيعه بوضوح تام.
تداعيات الحصار البحري على أسواق الطاقة
ويمثل الحصار البحري الذي لوح به ترامب تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى نقص فوري في إمدادات الـ نفط العالمية، حيث يهدف الإجراء إلى منع خروج أي قطرة نفط من الموانئ الإيرانية، مما يضع سلاسل الإمداد تحت اختبار حقيقي، ويزيد من تقلبات أسعار الـ نفط في البورصات الدولية نتيجة المخاوف من غياب هذا الـ نفط بانتظام.
وتشير التقارير إلى أن فرض حصار كامل على تجارة الـ نفط سيتطلب مراقبة مكثفة للممرات الملاحية الاستراتيجية، وهو ما قد يؤدي إلى صدامات عسكرية تؤثر على سلامة الملاحة لناقلات الـ نفط الأخرى، مما يجعل استقرار قطاع الـ نفط العالمي رهينة لهذه التطورات السياسية المتسارعة التي تستهدف تصفير صادرات الـ نفط الإيرانية بالكامل خلال العام الحالي.
