الأحد 12 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

دعوات لتنظيم “التطوير الزراعي” في مصر.. خبير يطرح نموذجا موازيا للعقار

الأحد 12/أبريل/2026 - 07:40 م
الدكتور يحيى عياد
الدكتور يحيى عياد خبير الاقتصاد السياسي

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع الزراعي عالميًا، دعا الدكتور يحيى عياد خبير الاقتصاد السياسي واستشاري التنمية الزراعية المستدامة  إلى ضرورة تبني إطار تنظيمي جديد لشركات التطوير الزراعي في مصر، يقوم على منح تراخيص مشابهة لنموذج المطورين العقاريين، بما يسهم في دعم الاستثمار الزراعي وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

وأوضح عياد أن هذا التوجه من شأنه إحداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي، خاصة مع تزايد الحاجة إلى نماذج استثمارية حديثة قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، وتعزيز الأمن الغذائي.

الزراعة المصرية.. صمود في مواجهة الأزمات العالمية

أشار عياد إلى أن السياسات الاستباقية التي تبنتها الدولة بقيادة عبد الفتاح السيسي ساهمت بشكل واضح في تعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة الصدمات الدولية، بما في ذلك تداعيات التوترات الجيوسياسية الأخيرة.

وأكد أن التوسع الزراعي في مصر، سواء أفقيًا عبر استصلاح الأراضي أو رأسيًا من خلال زيادة الإنتاجية، أدى إلى رفع كفاءة القطاع وتعزيز مرونته. 

كما ساهمت هذه الجهود في زيادة المساحة المزروعة من نحو 5.5 مليون فدان إلى 10 ملايين فدان، إلى جانب مضاعفة الصادرات الزراعية من 5 مليارات دولار في 2015 إلى 11.5 مليار دولار في 2025.

المطور الزراعي.. نموذج تنموي لدعم الاستثمار والشباب

شدد عياد على أهمية إنشاء منظومة متكاملة للمطورين الزراعيين، تقوم على توفير بنية تحتية مشتركة لصغار المستثمرين، بما يقلل التكاليف ويعزز فرص النجاح. 

ولفت إلى وجود نماذج ناجحة بالفعل مثل شركة “وديان” و”أفرو لاند”، التي تقدم خدمات متكاملة تشمل تجهيز الأراضي، وإدارة الموارد، وتطبيق نظم الري الحديثة.

وأوضح أن هذا النموذج يسهم في:

  • دمج صغار المستثمرين في المنظومة الزراعية
  • خلق فرص عمل واسعة خاصة للشباب
  • تحسين الإنتاجية باستخدام التكنولوجيا الحديثة
  • دعم الصناعات المرتبطة بالقطاع الزراعي

كما توقع أن يلعب المطورون الزراعيون دورا رئيسيا في التوسع المستقبلي للرقعة الزراعية، من خلال شراكات فعالة بين الدولة والقطاع الخاص.

تأثيرات الحرب وارتفاع الطاقة على الزراعة عالميا

تناول عياد تأثير التوترات الدولية، خاصة الحرب في منطقة الخليج، على القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط من نحو 55 دولارًا إلى أكثر من 100 دولار للبرميل أدى إلى زيادة كبيرة في تكاليف الإنتاج الزراعي عالميًا.

وأوضح أن الطاقة تمثل عنصرًا أساسيًا في العملية الزراعية، سواء بشكل مباشر في تشغيل المعدات أو بشكل غير مباشر في صناعة الأسمدة، التي تعتمد بنسبة تصل إلى 50% على الغاز الطبيعي

كما أدت اضطرابات سلاسل الإمداد والنقل البحري إلى ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية مثل الأسمدة والبذور.

وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة رفعت تكلفة الإنتاج الزراعي عالميًا بنسبة تتراوح بين 30% و50%، مع تأثر أكبر للدول التي تعتمد على استيراد مدخلات الإنتاج

الزراعة والطاقة المتجددة.. توجه لتقليل المخاطر

اختتم عياد تصريحاته بالتأكيد على أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع الزراعي، خاصة الطاقة الشمسية، والتي أصبحت تُستخدم في آلاف الأفدنة لتشغيل نظم الري.

وأوضح أن هذا التوجه ساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والحد من تأثير تقلبات أسعار الطاقة، مما يعزز استدامة القطاع الزراعي ويزيد من قدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.