الأحد 12 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

“الإيجار القديم” تحت النار.. برلماني يكشف عوار القانون الحالي

الأحد 12/أبريل/2026 - 04:15 م
ارشيفية
ارشيفية

كشف النائب عاطف مغاوري، عضو مجلس النواب، عن تقدمه بمشروع قانون جديد يستهدف معالجة ما وصفه بـ"الخلل" في تطبيق قانون الإيجار القديم بصيغته الحالية، مؤكدًا أن بعض الآليات التنفيذية أثارت جدلًا واسعًا وأدت إلى تصاعد النزاعات القضائية.

وأوضح “مغاوري”، في تصريحات تليفزيونية، أن قيام لجان إدارية بالمحافظات بتصنيف المناطق السكنية إلى فئات (مميزة – متوسطة – اقتصادية) تمهيدًا لرفع القيم الإيجارية بنسب تتراوح بين 10 و20 ضعفًا، تسبب في موجة من الطعون، مشيرًا إلى أن القضاء الإداري أصدر بالفعل أحكامًا بوقف تنفيذ هذه القرارات في بعض المناطق.

وأشار إلى أن هذا التصنيف الجغرافي يثير تساؤلات حول العدالة بين المواطنين، خاصة في ظل ضعف الإقبال على منصات السكن البديل، حيث لم يتجاوز عدد المسجلين نحو 75 ألف مواطن، رغم اقتراب الموعد النهائي للإخلاء في 14 أبريل.

وعن جذور الأزمة، أوضح أن قوانين الإيجار تعود إلى عام 1920 في سياق مواجهة تداعيات الحروب، واستمرت عبر مراحل مختلفة حتى ترسخت في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، قبل أن تتدخل المحكمة الدستورية بأحكام فاصلة، أبرزها حكم نوفمبر 2024 بعدم دستورية ثبات القيمة الإيجارية، إلى جانب حكم عام 2002 الذي قصر الامتداد القانوني لعقد الإيجار على جيل واحد ولمرة واحدة بشروط محددة.

وأكد مغاوري أن قوانين الإيجار القديم بطبيعتها استثنائية، فرضتها ظروف تاريخية مرتبطة بأزمات السكن، ولا ينبغي أن تتحول إلى إطار دائم يهدر حقوق الملكية، مشددًا على أن الأصل هو العودة إلى أحكام القانون المدني التي تنظم العلاقة التعاقدية بين المالك والمستأجر.

كما لفت إلى أن الامتداد القانوني في صيغته الحالية يواجه صعوبات عملية، خاصة فيما يتعلق بإثبات الإقامة الفعلية للمستفيدين، في ظل تضارب الوقائع والشهادات، ما يعزز الحاجة إلى تدخل تشريعي يعيد التوازن ويحقق العدالة بين جميع الأطراف.