التضخم يضغط على الأمريكيين.. وتراجع حاد في القدرة الشرائية
في مشهد اقتصادي متصاعد الضغوط داخل الولايات المتحدة، يواجه المواطنون أزمة متفاقمة بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ نمو الدخل، ما دفع شرائح واسعة إلى تقليص إنفاقها على احتياجات أساسية مثل البقالة والنقل والمشروبات.
وكشف استطلاع أجرته مؤسسة جيه دي باور وشمل نحو 4000 بالغ أمريكي، أن 65% من المستهلكين يؤكدون أن ارتفاع الأسعار يفوق نمو دخولهم، في مؤشر يعكس اتساع الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، وفق ما نقلته شبكة CNBC.
وتزامن ذلك مع بيانات التضخم الأخيرة، حيث ارتفع المعدل السنوي من 2.4% في فبراير إلى 3.3% في مارس، مدفوعًا بشكل أساسي بزيادة أسعار الطاقة، وعلى رأسها البنزين الذي قفز بنسبة 21.2% خلال شهر واحد، ليسهم وحده في الجزء الأكبر من موجة الارتفاع.
ويأتي هذا التصاعد في الأسعار في وقت لا يزال فيه التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، بينما سجلت الأسعار زيادة تراكمية تقارب 16% خلال السنوات الأربع الماضية، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصاد الأمريكي.
في المقابل، لم تشهد الدخول نموًا موازياً، إذ لم يرتفع الأجر الحقيقي سوى بنحو 1.4% خلال العام الماضي بعد احتساب التضخم، وهو ما يعكس تحسنًا محدودًا في القدرة الشرائية رغم استمرار العمل والتوظيف.
وتنعكس هذه المؤشرات مباشرة على سلوك المستهلكين، حيث أظهرت استطلاعات أن أكثر من نصف الأمريكيين باتوا يشعرون بأن تكاليف المعيشة أصبحت أقل قدرة على التحمل، ما دفعهم إلى تقليص الإنفاق على المطاعم والسلع اليومية في محاولة للتماشي مع ميزانياتهم المحدودة.




