دعوة عاجلة لدعم المصانع.. السقطي يطالب بتغيير سياسة الإقراض
في وقت تتسارع فيه التحديات الاقتصادية، وتزداد الحاجة إلى حلول تمويلية تدعم الإنتاج الحقيقي، يبرز صوت القطاع الصناعي مطالبًا بتحرك أكثر جرأة على مستوى السياسات المالية.
في هذا السياق، دعا رئيس اتحاد مستثمري الصناعات الصغيرة والمتوسطة، المهندس علاء السقطي، إلى إطلاق مبادرة جديدة تستهدف دعم الصناعة بشكل مباشر، تقوم على تخصيص ما لا يقل عن 50% من القروض ذات الفائدة المدعمة لصالح المشروعات الصناعية، باعتبارها المحرك الأساسي للنمو وزيادة الإنتاج المحلي.
جاءت هذه الدعوة خلال اجتماع ضم اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة مع عدد من ممثلي مجتمعات العمل الأهلي، حيث دار النقاش حول التحديات التمويلية التي تواجه المشروعات الإنتاجية، وكيفية تحويلها إلى قوة دافعة للاقتصاد بدلًا من كونها عبئًا عليه.
ويرى السقطي أن المرحلة الحالية تتطلب تدخلًا مباشرًا لتخفيف الضغوط عن المصانع، خاصة الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل العمود الفقري للصناعة، لكنها تواجه قيودًا في التوسع بسبب ارتفاع تكلفة التمويل.
ويؤكد أن توفير تمويل ميسر منخفض الفائدة لن يكون مجرد دعم مالي، بل سيكون أداة لتحفيز الاستثمار، وزيادة الطاقة الإنتاجية، وفتح المجال أمام توسعات جديدة داخل القطاع الصناعي.
لكن الرؤية المطروحة لا تتوقف عند التمويل فقط.
فبحسب السقطي، فإن دعم الصناعة يحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل تبسيط الإجراءات، وتوفير الأراضي الصناعية، وتحسين بيئة الأعمال بشكل عام، بما ينعكس مباشرة على معدلات التشغيل، ويقلل الاعتماد على الواردات.
وتأتي هذه المطالب في وقت تتجه فيه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، باعتبار الصناعة أحد أهم محركات الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.
وفي ضوء ذلك، يرى خبراء أن تخصيص نسبة محددة من القروض المدعمة للصناعة قد يعيد توجيه السيولة نحو القطاعات الإنتاجية، ويخلق توازنًا أكبر في توزيع التمويل، بما يدعم النمو المستدام ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة.





