إزاي ترايمف الصينية هتستثمر 250 مليون دولار في صناعة الزجاج بمصر؟
ليه مصر بتستهدف توطين صناعة الزجاج الدوائي في التوقيت ده تحديدًا؟، وإيه أهمية الزجاج البوروسيليكاتي في صناعة الأدوية واللقاحات؟، وهل المشروع ده هيقلل فعلاً من اعتماد مصر على الاستيراد؟، وإزاي استثمار 250 مليون دولار ممكن يغير شكل سوق الصناعات الدوائية في مصر؟، وهل السوق المحلي يقدر يستوعب 60% من إنتاج المشروع؟
خلينا نتكلم عن خطوة جديدة ممكن تغير شكل صناعة مهمة جدًا في مصر، وهي صناعة الزجاج الدوائي، المرة دي مع استثمار ضخم من شركة صينية اسمها “ترايمف جونهنغ” بقيمة 250 مليون دولار.
الفكرة هنا أن الشركة دي ناوية تعمل مشروع صناعي متكامل في مصر لإنتاج نوع خاص جدًا من الزجاج اسمه “البوروسيليكاتي”، وده مش أي زجاج عادي، ده بيستخدم في تعبئة الأدوية واللقاحات، يعني بنتكلم عن صناعة حساسة جدًا مرتبطة بصحة الناس بشكل مباشر.
طيب ليه النوع ده مهم؟.. لأنه بيتحمل درجات حرارة عالية جدًا، ومش بيتفاعل مع المواد اللي جواه، وده بيخليه مثالي لتخزين الأدوية، خصوصًا الأدوية الحيوية واللقاحات اللي محتاجة أعلى درجات الأمان.
اللي بيحصل هنا مش مجرد مصنع وخلاص، لكن محاولة حقيقية لتوطين صناعة كانت مصر معتمدة فيها بشكل كبير على الاستيراد، يعني بدل ما نستورد العبوات الدوائية من بره، هنبقى بنصنعها جوه البلد.
المشروع كمان مش هيشتغل للسوق المحلي بس، الخطة أن 60% من الإنتاج يروح لتغطية احتياجات مصر، و40% يتصدر بره، وده معناه دخول عملة صعبة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي في الصناعات الدوائية.. كمان دخول شركة بحجم “ترايمف” بيقول إن فيه ثقة كبيرة في السوق المصري، خصوصًا مع وجود بنية تحتية قوية وتسهيلات حكومية لجذب الاستثمارات.
ومن ناحية تانية، المشروع ده هيساهم في تأمين سلاسل الإمداد، لأن في أوقات الأزمات العالمية، زي اللي حصلت قبل كده، كان في نقص كبير في مستلزمات التعبئة الدوائية، وده كان بيأثر على إنتاج الدواء نفسه.
لكن لما يكون عندك صناعة محلية، بتقلل المخاطر دي بشكل كبير، وبتبقى عندك قدرة أكبر على التحكم في الإنتاج.. كمان المشروع هيوفر فرص عمل، سواء بشكل مباشر داخل المصنع، أو بشكل غير مباشر في سلاسل التوريد والنقل والخدمات.
والأهم من ده كله، أنه هينقل تكنولوجيا متقدمة للسوق المصري، وده بيساعد الشركات المحلية إنها تتطور وتنافس بشكل أقوى، مش بس جوه مصر لكن كمان في التصدير.
يعني من الآخر، الاستثمار ده مش مجرد رقم 250 مليون دولار، لكنه خطوة استراتيجية في اتجاه أكبر، وأن مصر تبقى مركز صناعي متقدم، خصوصًا في الصناعات المرتبطة بالدواء والصحة، وده قطاع مهم جدًا لأي دولة بتفكر في مستقبلها الاقتصادي والصحي.
