مهمة إبريل الكبرى في واشنطن.. وفد استثماري يطرق أبواب الاستثمار الأمريكي
خلال ايام فيه وفد مكون من 17 عضو بغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة هيطير الى واشنطن ضمن بعثة طرق الأبواب اللى بتنظمها الغرفة بشكل دوري سنوياً، للترويج للاستثمار في مصر..
فيا ترى إيه اللي ممكن يقدمه وفد المستثمرين المصريين لدوائر صنع القرار في واشنطن بمنتصف شهر أبريل الجاري؟ وليه بعثة طرق الأبواب المرة دي بتعتبر أهم تحرك اقتصادي للقاهرة في قلب الولايات المتحدة من سنين طويلة؟وهل تنجح مصر في إقناع الجانب الأمريكي بمراجعة الرسوم المفروضة على صادرات الحديد المصرية؟
بعثة طرق الأبواب التابعة لغرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة بتستعد لبدء جولتها في واشنطن يوم 18 أبريل 2026 والهدف واضح وهو الترويج للفرص الاستثمارية في وقت مصر فيه بتطمح لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والواقع بيقول إن الزيارة دي بتيجي في توقيت حساس جداً لإنها بتستهدف عرض الإصلاحات الاقتصادية اللي تمت في البلاد على كبار المستثمرين الأمريكاني والمهم إن مصر دلوقت بتمثل وجهة مثالية لعمليات إعادة التمركز اللي بتقوم بيها الشركات العالمية بسبب الاضطرابات في المنطقة والذكاء هنا إن الوفد المصري مش رايح بس يعرض فرص لكنه شايل ملفات تقيلة زي التوسع في استثمارات الطاقة والتكنولوجيا والتحول الرقمي خصوصاً إن الاستثمارات الأمريكية في مصر بتتجاوز الـ 9.4 مليار دولار وحجم التبادل التجاري واصل لـ 8.6 مليار دولار وده رقم ضخم بيخلي المصالح المشتركة هي المحرك الأساسي لكل الاجتماعات اللي هتستمر لمدة أسبوع كامل في العاصمة الأمريكية.
أجندة الوفد المصري في واشنطن بتركز على محورين مالهمش ثالث الأول هو مطالبة وزارة التجارة الأمريكية بإعادة النظر في الرسوم المؤقتة اللي اتفرضت على صادرات حديد التسليح المصري واللي تسببت في تراجع الصادرات بنسبة 35 بالمئة في عام 2025 والهدف هنا هو استعادة الميزة التنافسية للصلب المصري في السوق الأمريكي أما المحور الثاني فهو تطوير اتفاقية الكويز اللي بدأت من سنة 2004 من خلال المطالبة بخفض نسبة المكون الإسرائيلي من 10.5 بالمئة لـ 8 بالمئة بس عشان نرفع كفاءة وتنافسية المنتج المصري والذكاء في التحرك ده إنه بيستهدف كمان توسيع نطاق الاتفاقية عشان تشمل صناعات جديدة زي الزجاج والأحذية الرياضية والألياف الصناعية ومش بس كدة ده فيه مقترحات لفتح أسواق جديدة قدام المنتجات دي زي السوق الكندي وده معناه إننا بنحاول نكسر حاجز التمركز في الملابس الجاهزة بس وننطلق لآفاق تصديرية أوسع بكتير توفر لنا السيولة الدولارية المطلوبة.
نجاح بعثة طرق الأبواب المره دي مرهون بقدرتنا على تقديم حوافز حقيقية ومدروسة بتتوافق مع خطط التوسع للشركات الأمريكية الكبرى والرهان دلوقت هو إننا نخرج من واشنطن بأرقام وتواريخ محددة لجذب الاستثمارات وزيادة الصادرات لتقليل فجوة الميزان التجاري.
ومصر بتمتلك كل المقومات اللي تخليها الوجهة الأولى للاستثمارات الأمريكية في الشرق الأوسط وأفريقيا والمطلوب هو استمرار التنسيق بين الحكومة ودوائر الأعمال لضمان نفاذ المنتجات المصرية للأسواق العالمية بكل سهولة والدرس المستفاد هو إن التحرك الجماعي والمنظم هو الطريق الوحيد لفتح الأبواب المقفولة وتغيير قواعد اللعبة الاقتصادية لخدمة المصلحة الوطنية وتأمين مستقبل الاقتصاد القومي برغم كل التحديات والحروب اللي بتدور حوالينا لإن لغة المصالح هي الوحيدة اللي بتفرض نفسها في النهاية وسط صراعات الكبار لضمان رخاء واستقرار الشعب المصري في 2026 وما بعدها.
