الكاميرون تستورد زيت نخيل بـ 92 مليار فرنك إفريقي في 2025
كشفت بيانات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في الكاميرون أن واردات زيت النخيل في الكاميرون تجاوزت 92 مليار فرنك إفريقي خلال عام 2025، مسجلة ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بالعام السابق، في مؤشر يعكس زيادة الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي المتنامي على الزيوت النباتية.
وأشارت البيانات إلى أن هذا الارتفاع يأتي في ظل تزايد الاستهلاك المحلي لزيت النخيل، الذي يُعد من السلع الغذائية الأساسية في الكاميرون وعدد من دول غرب ووسط أفريقيا، حيث يدخل في العديد من الاستخدامات المنزلية والصناعية.
وبحسب التقديرات، يعكس نمو الواردات تحديات تواجه الإنتاج المحلي، سواء من حيث القدرة الإنتاجية أو سلاسل التوزيع، ما يدفع السوق إلى الاعتماد بشكل أكبر على الاستيراد لتغطية الفجوة بين العرض والطلب.
كما أظهرت البيانات أن واردات زيت النخيل سجلت زيادة تُقدّر بنحو 8% مقارنة بالعام السابق، وهو ما يشير إلى استمرار الاتجاه التصاعدي في الطلب، مدفوعًا بالنمو السكاني وتوسع الاستهلاك الغذائي.
ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن هذا الاتجاه قد يطرح تحديات على المدى المتوسط، خاصة فيما يتعلق بالضغط على الميزان التجاري وزيادة فاتورة الاستيراد، في ظل اعتماد البلاد على العملات الأجنبية لتأمين احتياجاتها من السلع الأساسية.
وفي المقابل، تدعو بعض التقديرات إلى تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي لزيت النخيل، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، وتحسين سلاسل القيمة الزراعية، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي وتقليل العجز التجاري.
كما تشير البيانات إلى أن قطاع الزيوت النباتية بشكل عام يشهد تحولات ملحوظة في الكاميرون، مع زيادة الطلب المحلي وتغير أنماط الاستهلاك، ما يتطلب سياسات اقتصادية وزراعية أكثر مرونة لمواكبة هذه التغيرات.
ويؤكد محللون أن استمرار ارتفاع الواردات قد يدفع الحكومة إلى إعادة النظر في سياسات الدعم الزراعي، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في هذا القطاع الحيوي.
