الإثنين 06 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

«جي بي مورجان» يحذر: حرب إيران تهدد برفع التضخم عالميًا

الإثنين 06/أبريل/2026 - 01:44 م
بنك جي بي مورجان
بنك جي بي مورجان

حذر الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك جي بي مورجان، جيمي ديمون، من تداعيات اقتصادية خطيرة محتملة نتيجة تصاعد الحرب في إيران، مشيرًا إلى أن الاقتصاد العالمي قد يواجه موجات جديدة من التضخم وارتفاع أسعار الفائدة لمستويات غير متوقعة خلال الفترة المقبلة.

وجاءت تصريحات ديمون في رسالته السنوية إلى المساهمين، والتي تناول فيها أبرز المخاطر التي تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي، مؤكدًا أن استمرار التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى صدمات حادة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التصعيد العسكري قد ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم في الاقتصادات الكبرى، ما يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة لفترة أطول، وربما رفع أسعار الفائدة مجددًا في بعض الدول.

وأشار إلى أن العالم يمر بمرحلة اقتصادية دقيقة تتسم بتداخل الأزمات الجيوسياسية مع التحديات المالية والنقدية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ويؤثر على قرارات الاستثمار والتوسع لدى الشركات الكبرى.

وأضاف أن استمرار الاضطرابات في سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الطاقة والنقل، قد يخلق ضغوطًا إضافية على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، ويؤدي إلى تباطؤ في التعافي الاقتصادي الذي بدأ بعد موجات التضخم السابقة.

وأكد ديمون أن البنوك المركزية تواجه معضلة حقيقية بين السيطرة على التضخم ودعم النمو الاقتصادي، في ظل بيئة عالمية غير مستقرة، ما قد يدفعها إلى اتخاذ قرارات نقدية أكثر تشددًا مما كان متوقعًا.

كما أشار إلى أن الأسواق المالية ستظل شديدة الحساسية تجاه أي تطورات جيوسياسية جديدة، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل محورًا رئيسيًا في أسواق الطاقة العالمية.

ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي، وسط ترقب واسع من المستثمرين وصناع القرار في مختلف الدول، لمدى قدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص الصدمات المتتالية.

ويعد بنك JPMorgan Chase من أكبر المؤسسات المالية في العالم، ويُنظر إلى تقاريره السنوية وتصريحات قياداته باعتبارها مؤشرات مهمة لاتجاهات الاقتصاد العالمي والأسواق المالية.

واختتم ديمون تحذيراته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة عالية من الحكومات والمؤسسات المالية، لضمان استقرار الأسواق وتقليل المخاطر المحتملة خلال الفترة المقبلة.