الأحد 05 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

تحذيرات دولية من كارثة إنسانية.. حرب الشرق الأوسط تخنق سلاسل إمداد الغذاء والدواء عالمياً

الأحد 05/أبريل/2026 - 01:03 م
وقف شحن البضائع
وقف شحن البضائع

سلطت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الضوء على التداعيات الإنسانية الخطيرة للنزاع الدائر في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن المواجهات العسكرية العنيفة بين إيران والولايات المتحدة تسببت في عرقلة وصول المساعدات الحيوية من غذاء ودواء لملايين المحتاجين حول العالم، وحذرت الوكالة في تقرير حديث صدر اليوم الأحد من تفاقم المعاناة البشرية وتحولها إلى أزمة غير مسبوقة إذا لم تتوقف الحرب وتُفتح الممرات المائية الحيوية.
وفيما يلي استعراض لأبرز ما جاء في التقرير حول الأزمة اللوجستية والإنسانية العالمية:
أوضحت تقارير منظمات الإغاثة الدولية أن أثر الحرب لم يتوقف عند حدود أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، بل امتد ليعطل سلاسل الإمداد الإنسانية بشكل كامل، حيث أدى إغلاق المسارات البحرية الاستراتيجية وارتفاع أسعار الوقود والتأمين إلى إجبار المنظمات على سلوك طرق برية وجوية أطول وأكثر تكلفة، مما قلص كمية المساعدات التي يمكن شراؤها وتوصيلها بالميزانيات المتاحة، ووصفت الأمم المتحدة هذا الاضطراب بأنه الأكبر منذ جائحة كوفيد-19، مع زيادة في تكاليف الشحن تصل إلى 20%.
وكشف برنامج الأغذية العالمي عن وجود عشرات الآلاف من الأطنان المترية من المواد الغذائية العالقة، بينما تعاني لجنة الإنقاذ الدولية من احتجاز شحنات أدوية بقيمة 130 ألف دولار مخصصة للسودان في دبي، ونحو 670 صندوقاً من الأغذية العلاجية للأطفال الصوماليين في الهند، وفي إيران ولبنان تسببت الحرب في موجات نزوح ضخمة فاقت المليون شخص، مما خلق احتياجات طارئة تفوق قدرات المنظمات التي تعاني أصلاً من تقليص المساعدات الخارجية الأمريكية.


وأجبرت الظروف الميدانية منظمة اليونيسف على تغيير مسارات نقل اللقاحات، حيث يتم الآن شحن اللقاحات المخصصة لإيران ونيجيريا عبر تركيا ثم برّاً، مما أضاف 10 أيام للمدة وزاد التكلفة بنسبة 20%، كما أعلنت منظمة "أنقذوا الأطفال" عن اضطرارها لنقل الإمدادات من دبي إلى السودان عبر شاحنات تمر بالسعودية ثم بوارج بحرية، وهو مسار يرفع التكاليف بنسبة 25% ويهدد بنفاد الأدوية في 90 مركزاً صحياً بالسودان الذي يواجه فيه 19 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
وحذر برنامج الأغذية العالمي من أنه في حال استمرار النزاع حتى يونيو المقبل، سيرتفع عدد الجوعى حول العالم بمقدار 45 مليون شخص ليصل الإجمالي إلى 320 مليوناً، وتتضاعف المخاوف مع اقتراب موسم الزراعة، حيث يمر نحو 30% من الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز، مما يهدد صغار المزارعين في أفريقيا وآسيا، وطالبت منظمات الإغاثة الحكومات الدولية بزيادة التمويل العاجل لمواجهة هذه التكاليف المرتفعة، مشددة على أن الصدمة التي لحقت بسلاسل الإمداد ستستمر لشهور طويلة حتى بعد صمت المدافع.