خبيرة إقتصادية تحذر: إغلاق المحلات الساعة 9 مساءً يهدد الاستهلاك والنمو الاقتصادي
حذرت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد، من تداعيات قرار الإغلاق المبكر للمحال التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، مؤكدة أن هذا الإجراء سيكون له تأثير مباشر وسريع على الاستهلاك الخاص، الذي يمثل المحرك الرئيسي للاقتصاد المصري. وأوضحت أن أي تراجع في نشاط الأفراد والإنفاق اليومي ينعكس فوراً على الطلب الكلي، بما يضعف حركة الأسواق ويؤثر على معدلات النمو.
تعطيل قطاعات حيوية وخسارة فرص عمل
أشارت المهدي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “حضرة المواطن” الذي يقدمه الإعلامي سيد علي، إلى أن استمرار الأنشطة التجارية حتى ساعات متأخرة من الليل يسهم في خلق دورة اقتصادية نشطة، خاصة في قطاعات المطاعم والكافيهات والتجزئة. وأضافت أن تقليص ساعات العمل يؤدي إلى انخفاض حجم التشغيل، ما يترتب عليه فقدان فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى جانب تراجع الحركة اليومية في الأسواق الحيوية.
ضغط على الطلب الكلي واحتمال تباطؤ النمو
وأكدت أن خفض معدلات الاستهلاك يؤدي بالضرورة إلى تراجع الطلب الكلي، وهو ما ينعكس على الإنتاج والاستثمار، مع زيادة احتمالات تباطؤ النمو الاقتصادي. كما حذرت من أن استمرار هذه السياسات لفترة طويلة قد يدفع الاقتصاد نحو حالة من الركود، في ظل تراجع الثقة وتقلص الإنفاق الاستهلاكي.
تكلفة اقتصادية تفوق وفورات الطاقة
وشددت على أن الوفر المتوقع من ترشيد استهلاك الطاقة لا يعادل الخسائر الناتجة عن تقليص ساعات العمل، موضحة أن الأثر السلبي على النشاط الاقتصادي والإنتاج يفوق بكثير أي مكاسب محتملة في استهلاك الكهرباء.
دعوة لإعادة تقييم القرار
واختتمت المهدي تصريحاتها بالدعوة إلى إعادة النظر في قرار الإغلاق المبكر، مؤكدة أن الاستهلاك الخاص يمثل أساس تحفيز الإنتاج والتصدير، وأن فرض قيود عليه قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضغط على الاقتصاد ككل وتحد من قدرته على التعافي والنمو.


