تحركات حسن عبدالله جابت من الآخر.. سر التراجع المفاجئ للدولار
هو إيه اللي حصل فجأة في سوق الصرف النهاردة وخلى الدولار يتراجع بعد ما كان خلاص بيخبط في سقف الـ 55 جنيه؟ وليه الجنيه المصري قدر يفرمل موجة الارتفاعات القياسية اللي شفناها الأيام اللي فاتت؟ وهل الهبوط ده مجرد استراحة محارب ولا بداية لرحلة تراجع طويلة للعملة الأمريكية قدام الجنيه؟
سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري تراجع خلال تعاملات النهاردة وكسرت العملة الأمريكية موجة الارتفاعات اللي سجلتها على مدار الأيام اللي فاتت والواقع بيقول إن الدولار تراجع في معظم البنوك المصرية ونزل تحت مستوى الـ 54 جنيه بعد ما كان قرب جدا من الـ 55 جنيه في تعاملات إمبارح الثلاثاء وبحسب الأرقام الرسمية جاء أعلى سعر لصرف الدولار في بنك قناة السويس عند مستوى 54.55 جنيه للشراء مقابل 54.65 جنيه للبيع فيما جاء أقل سعر لدى بنك الإمارات دبي الوطني عند مستوى 53.34 جنيه للشراء مقابل 53.44 جنيه للبيع وفي بنك نكست سجل سعر الدولار 53.60 جنيه للشراء مقابل 53.70 جنيه للبيع وبلغ في بنك مصر 53.44 جنيه للشراء مقابل 53.54 جنيه للبيع وفي البنك الأهلي المصري سجلت العملة الأمريكية 53.42 جنيه للشراء مقابل 53.52 جنيه للبيع ولدى البنك المركزي المصري سجل السعر مستوى 54.53 جنيه للشراء مقابل 54.66 جنيه للبيع ودي أرقام بتعكس بداية استقرار نسبي بعد الهزة العنيفة اللي سببها تخارج الأموال الساخنة من السوق الثانوية للدين الحكومي مع اندلاع الحرب في إيران.
السر في تراجع الدولار النهاردة بيرجع لعدة عوامل أهمها استيعاب السوق لصدمة الحرب وبداية دخول تدفقات نقدية جديدة شافت إن سعر الجنيه الحالي مغري جداً للاستثمار برغم التوترات لإن الارتفاع الكبير اللي حصل في مارس خلى الجنيه يوصل لمستويات بتعبر عن قيمته الحقيقية المرنة وده اللي خلى الطلب على الدولار يهدى شوية في ظل السياسات النقدية المشددة اللي بيتبعها البنك المركزي والمهم إن الناس تكون فاهمة إن استمرار الهبوط ده مرتبط بشكل أساسي بمدى استقرار الأوضاع الإقليمية وتدفق العملة الصعبة من المصادر المستدامة زي السياحة وتحويلات المصريين بالخارج اللي لسه بتلعب دور البطولة في توفير السيولة والرهان دلوقت هو على قدرة القطاع المصرفي في تلبية كل احتياجات المستوردين بالسعر الجديد لإن ده هو الضمان الوحيد لمنع عودة السوق السوداء وحماية الجنيه من أي تقلبات مفاجئة ممكن تحصل لو حصل أي تصعيد جديد في المنطقة.
اللي بنشوفه النهاردة هو انتصار لسياسة الصرف المرنة اللي خلت الجنيه يمتص الصدمة ويرجع يوازن نفسه تاني من غير ما نلجأ لاستنزاف الاحتياطي النقدي في معارك خسرانة واحنا في بانكير بنأكد إن الأيام الجاية هتكون حاسمة في تحديد الاتجاه العام لسوق الصرف لإن عيون المستثمرين لسه مراقبة الوضع في إيران وتأثيره على أسعار الطاقة العالمية والمطلوب مننا دلوقت هو الوعي بأن التحركات دي هي جزء من ضريبة الحرب اللي العالم كله بيدفعها لكن الاقتصاد المصري أثبت إنه عنده أساسات قوية قادرة على الصمود وتجاوز الأزمات مهما كان حجمها والدرس المستفاد هو إن الجنيه المصري بيمتلك مرونة كافية تخليه يرجع لمساره الطبيعي بمجرد هدوء العواصف الخارجية وده اللي بيطمن السوق وبيخلينا نتفاءل بحذر في المرحلة اللي جاية لإن القادم بيعتمد على الإنتاج والعمل وتعميق الموارد الذاتية للدولة.


