الأربعاء 01 أبريل 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

نهاية زمن المسكنات.. كيف قضى البنك المركزي على السوق السوداء للدولار وأنقذ الجنيه من أكبر ورطة؟

الثلاثاء 31/مارس/2026 - 06:41 م
الدولار والجنيه
الدولار والجنيه

يا ترى إيه اللي كان ممكن يحصل في سوق صرف الدولار  لو حرب إيران دي حصلت وإحنا كنا لسه  بنتعامل بأسلوب المسكنات القديمة ولولا قرارات حسن عبد الله الجريئة كان زمان سعر الدولار وصل لفين النهاردة في ظل الهروب الكبير للأموال الساخنة من كل الأسواق الناشئة؟ وإزاي إجراءات لجنة السياسة النقدية قدرت تمتص صدمة الحرب وتمنع انهيار الجنيه تماماً قدام العملة الأمريكية؟

البنك المركزي المصري كات سابق بخطوة عشان يحمي مدخرات المصريين ويضمن توافر السلع في عز الأزمات العالمية..و لولا تحركات حسن عبد الله وفريقه في البنك المركزي كان زمان الجنيه انهار تماماً وسعر الدولار وصل لأرقام خيالية مكنش حد يقدر يتصورها أبداً لإن الحرب في إيران خلت وتيرة تخارج الأموال الساخنة توصل لمستويات قياسية والمستثمرين الأجانب خرجوا بمليارات الدولارات في وقت قصير جداً ولو كان البنك المركزي لسه متمسك بسعر صرف وهمي كان زمان الاحتياطي النقدي خلص في أيام وكان زمان السوق السوداء هي اللي بتتحكم في مصير البلد لكن اللي حصل إن المركزي كان جاهز بحزمة إجراءات استباقية أهمها توحيد سعر الصرف والقضاء الكامل على السوق الموازية وده خلى السوق الرسمي هو اللي بيمتص الصدمة بمرونة عالية وكمان رفع أسعار الفائدة لمستويات بتضمن الحفاظ على جاذبية العملة المحلية وبتكبح جماح التضخم اللي كان ممكن ينفجر لولا السيطرة على السيولة النقدية في السوق وده اللي خلى المؤسسات الدولية تشيد بقدرة مصر على الصمود في وجه العواصف الجيوسياسية العنيفة اللي بتضرب المنطقة.

ومن أهم الإجراءات اللي حمت مصر كمان هي سياسة الانضباط النقدي وتوفير السيولة الدولارية لفتح الاعتمادات المستندية للمواد الخام والسلع الأساسية بانتظام لإن ده منع حدوث أي نقص في المعروض كان ممكن يرفع الأسعار لمستويات جنونية وكمان البنك المركزي نجح في بناء احتياطي نقدي قوي وصامد تخطى حاجز 46 مليار دولار وده وفر غطاء حماية حقيقي قدام أي تقلبات مفاجئة وخلى المستثمر الدولي يثق إن الاقتصاد المصري عنده القدرة على الوفاء بالتزاماته برغم ظروف الحرب والتوترات في البحر الأحمر والجبهة الإيرانية والمهم إن الناس تكون فاهمة إن الارتفاع اللي بنشوفه في سعر الدولار النهاردة وتخطيه حاجز 54 جنيه هو تحرك طبيعي ومنطقي نتيجة الضغوط العالمية ولو مكنش فيه مرونة في السعر كان زماننا بنعاني من ندرة في العملة مش بس ارتفاع في تمنها لإن الفرق كبير بين عملة سعرها بيتحرك وعملة مش موجودة أصلاً وده هو سر نجاح الإدارة النقدية في عبور أخطر مرحلة اقتصادية بتمر بيها المنطقة من سنين طويلة.

فحاليا أكبر تحدي قدام البنك المركزي هو  الاستمرار في سياسة الشفافية الكاملة وتدعيم موارد النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج اللي رجعت بقوة للقنوات الرسمية بعد القضاء على تجار العملة لإن ده هو الضمان الحقيقي لاستقرار السوق على المدى الطويل.