رجال الظل في البنك المركزي.. كيف نجح أبناء حسن عبدالله في حماية الجنيه؟
يا ترى مين هما رجالة الظل اللي سهروا الليالي في أروقة البنك المركزي عشان يحموا الجنيه المصري من الانهيار الكامل في عز العاصفة العالمية؟ وليه قرارات السياسة النقدية كانت دايما سابقة بخطوة لامتصاص صدمات الحرب والتوترات اللي هزت أكبر اقتصاديات المنطقة؟ وإزاي قدر صناع القرار النقدي يحافظوا على توازن السوق برغم تراجع الإيرادات الدولارية وانفجار فاتورة الاستيراد لمستويات قياسية؟
فيه ملحمة صمود وتحركات جريئة قادها رجال حسن عبد الله محافظ البنك المركزي بمنتهى الاحترافية.. و التحركات دي هي اللي منعت وصول الدولار لأرقام مكنش حد يتخيلها أبداً لإن اللي بيحصل في الغرف المغلقة وراه عقول اقتصادية جبارة قدرت تدير أزمة السيولة وتواجه تخارج الأموال الساخنة بذكاء يحسب ليهم في تاريخ الإدارة النقدية المصرية الحديثة لإنهم اختاروا المواجهة الصعبة بدل المسكنات اللي كانت بتستنزف خير البلد في الفاضي.
في الوقت اللي كان العالم كله بيحبس أنفاسه مع بداية التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة كان رجالة حسن عبد الله في البنك المركزي بيجهزوا حائط الصد الأول لحماية العملة الوطنية والواقع بيقول إن لولا التحركات الاستباقية دي كان زمان الجنيه في حتة تانية خالص لإن الضغوط كانت رهيبة وفاتورة استيراد السلع الأساسية والمواد البترولية تضاعفت بشكل مرعب لكن رجال الظل في المركزي قدروا يطبقوا سياسات نقدية مرنة وحاسمة في نفس الوقت وقضوا تماماً على السوق السوداء اللي كانت بتاكل في عصب الاقتصاد وخلو السعر رسمي وواضح قدام الكل وده اللي وفر الأمان للمستثمر الدولي وخلاه يثق إن فيه ربان ماهر بيقود السفينة في عز الموج العالي وكمان نجحوا في إدارة ملف الاحتياطي النقدي بعبقرية خلتنا نصمد قدام خروج مليارات الدولارات من غير ما يحصل جفاف في السيولة داخل البنوك أو تتوقف عمليات الاستيراد الحيوية اللي بتلمس حياة كل مواطن مصري بسيط.
الإبداع في الإدارة النقدية ظهر بوضوح في القدرة على الموازنة بين كبح جماح التضخم وبين الحفاظ على دوران عجلة الإنتاج لإن صناع السياسة النقدية كانوا فاهمين كويس إن أي تأخير في القرارات المصيرية كان تمنه هيبقى غالي جداً ولذلك كانت تحركاتهم سريعة ومدروسة سواء في رفع أسعار الفائدة لامتصاص السيولة الزيادة أو في إطلاق مبادرات لدعم القطاعات الإنتاجية اللي بتوفر عملة صعبة والجميل في الموضوع إن رجالة البنك المركزي النهاردة بيشتغلوا بروح الفريق الواحد وتحت قيادة واعية قدرت ترجع الهيبة للقطاع المصرفي وتخلي البنوك المصرية هي الملاذ الآمن والوحيد لكل صاحب قرش والمهم إن الناس تعرف إن استقرار السعر اللي بنشوفه برغم التحديات الكبيرة دي هو نتاج شغل شاق ومواصلة الليل بالنهار من عقول مصرية خالصة مكنش همها غير حماية أمن مصر القومي الاقتصادي ومنع أي محاولة للمساس باستقرار الجنيه في أصعب مرحلة مر بيها العالم من عقود طويلة.
الرهان النهاردة هو على استمرار الروح دي في الإدارة وعلى قدرة رجال الظل في المركزي إنهم يفضلوا دايما سابقين السوق بخطوات لإن التحديات لسه مخلصتش والمنطقة لسه بتغلي لكن اللي يطمن إن فيه مؤسسة قوية زي البنك المركزي المصري بتمتلك أدوات وخبرات قادرة على عبور أي أزمة مهما كان حجمها.


