الثلاثاء 31 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

خطة البنك المركزي اللي أنقذت مصر في زمن الحرب.. كل حاجة كان معمول حسابها

الإثنين 30/مارس/2026 - 09:36 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يا ترى كان إيه الممكن يحصل في سوق الصرف المصري لو اندلعت الحرب الإقليمية وإحنا لسه بنتعامل بأسلوب المسكنات القديمة؟ و لولا قرارات البنك المركزي الجريئة كان زمان سعر الدولار وصل لفين النهاردة في ظل الهروب الكبير للأموال الساخنة من كل الأسواق الناشئة؟  إزاي المشرط الجراحي للسياسة النقدية قدر يمتص صدمة الحرب في إيران ويمنع انهيار الجنيه تماماً قدام العملة الأمريكية؟

فيه معركة استباقية كبيرة وصعبة  خاضها البنك المركزي المصري عشان يحمي مدخرات المصريين ويضمن توافر السلع في عز الأزمات العالمية.. اللي بيحصل في الكواليس بيقول إننا كنا على شفا حفرة من انهيار ملوش قرار لولا التحول التاريخي لنظام صرف مرن بيعتمد على العرض والطلب الحقيقي بعيد عن أوهام التثبيت الإجباري اللي كانت بتستنزف الاحتياطي النقدي في الفاضي وبتاكل في عصب الاقتصاد الوطني.

الواقع الاقتصادي في مارس 2026 بيقول إن لولا تحركات البنك المركزي المصري كان زمان الجنيه انهار تماماً وسعر الدولار وصل لأرقام خيالية مكنش حد يقدر يتصورها أبداً لإن الحرب في إيران خلت وتيرة تخارج الأموال الساخنة توصل لمستويات قياسية والمستثمرين الأجانب خرجوا بمليارات الدولارات في وقت قصير جداً ولو كان البنك المركزي لسه متمسك بسعر صرف وهمي كان زمان الاحتياطي النقدي خلص في أيام وكان زمان السوق السوداء هي اللي بتتحكم في مصير البلد لكن اللي حصل إن البنك المركزي كان جاهز بحزمة إجراءات استباقية أهمها توحيد سعر الصرف والقضاء الكامل على السوق الموازية وده خلى السوق الرسمي هو اللي بيمتص الصدمة بمرونة عالية وكمان رفع أسعار الفائدة لمستويات بتضمن الحفاظ على جاذبية العملة المحلية وبتكبح جماح التضخم اللي كان ممكن ينفجر لولا السيطرة على السيولة النقدية في السوق وده اللي خلى المؤسسات الدولية تشيد بقدرة مصر على الصمود في وجه العواصف الجيوسياسية العنيفة اللي بتضرب المنطقة.

ومن أهم الإجراءات اللي حمت مصر كمان هي سياسة الانضباط النقدي وتوفير السيولة الدولارية لفتح الاعتمادات المستندية للمواد الخام والسلع الأساسية بانتظام لإن ده منع حدوث أي نقص في المعروض كان ممكن يرفع الأسعار لمستويات جنونية وكمان البنك المركزي نجح في بناء احتياطي نقدي قوي وصامد تخطى حاجز الـ 46 مليار دولار وده وفر غطاء حماية حقيقي قدام أي تقلبات مفاجئة وخلى المستثمر الدولي يثق إن الاقتصاد المصري عنده القدرة على الوفاء بالتزاماته برغم ظروف الحرب والتوترات في البحر الأحمر والجبهة الإيرانية والمهم إن الناس تكون فاهمة إن الارتفاع اللي بنشوفه في سعر الدولار النهاردة هو تحرك طبيعي ومنطقي نتيجة الضغوط العالمية ولو مكنش فيه مرونة في السعر كان زماننا بنعاني من ندرة في العملة مش بس ارتفاع في تمنها لإن الفرق كبير بين عملة سعرها بيتحرك وعملة مش موجودة أصلاً وده هو سر نجاح الإدارة النقدية في عبور أخطر مرحلة اقتصادية بتمر بيها المنطقة من سنين طويلة.

الرهان في الأيام الجاية هو الاستمرار في سياسة الشفافية الكاملة وتدعيم موارد النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج اللي رجعت بقوة للقنوات الرسمية بعد القضاء على تجار العملة لإن ده هو الضمان الحقيقي لاستقرار السوق على المدى الطويل واحنا في بانكير بنأكد إن لولا الجراحة الصعبة اللي اتعملت في سعر الصرف كان زماننا النهاردة بنواجه سيناريوهات مرعبة في الأسعار وتوافر الأدوية والغذاء لكن بفضل الرؤية الواضحة وإدارة الأزمات باحترافية قدرت مصر تحول صدمة الحرب لفرصة لتأكيد قوة نظامها المصرفي وقدرته على امتصاص الهزات العنيفة والمطلوب مننا دلوقت هو الوعي بأن التحركات دي هي اللي منعت الانهيار الكامل وحافظت على كيان الدولة الاقتصادي في وقت العالم كله فيه بيغلي وبيواجه تحديات مكنش حد يتوقعها أبداً والحمد لله إننا كنا مستعدين بقرارات جريئة في الوقت الصح.