فاتورة المليار دولار الإضافية.. سر القفزة المرعبة في استيراد السولار
يا ترى إيه اللي بيحصل في ميزانية البترول في مصر ؟وليه فاتورة استيراد السولار والمنتجات البترولية انفجرت فجأة بالمنظر ده؟ والأسئلة الأهم اللي بتشغل بال كل بيت ومصنع دلوقت هي إزاي الحكومة هتدبر المليارات الإضافية دي عشان توفر احتياجات السوق المحلي؟ وهل زيادة الفاتورة دي هي السبب الحقيقي وراء ضغط الدولار اللي بنشوفه الأيام دي؟
ارتفاع سعر النفط أزمة عالمية فرضت نفسها على جيب كل مصري والنهاردة هنكشفلك كواليس الارتفاع المرعب في تكلفة الطاقة بعد الحرب والسبب اللي خلى فاتورة الشهر الواحد تضاعف لمستويات غير مسبوقة وتأثير المليارات دي على توافر السيولة الدولارية في البنوك لإن اللي بيحصل في سوق النفط العالمي دلوقت بيحط ضغوط رهيبة على الاحتياطي النقدي وبيخلينا نسأل عن مستقبل الأسعار والوفرة في ظل التوترات الجيوسياسية اللي قلبت موازين الطاقة في العالم كله وخليتنا قدام تحدي هو الأصعب من سنين طويلة.
تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء كشفت عن أرقام مرعبة بخصوص فاتورة الطاقة لإن الدولة المصرية كانت بتستورد سولار بقيمة 665 مليون دولار شهريا لكن بعد الحرب القيمة دي قفزت لـ 1665 مليون دولار في الشهر الواحد وده معناه إننا بقينا بنتحمل مليار دولار زيادة شهرياً في بند السولار بس والواقع بيقول إن الأزمة مش واقفة عند كدة لإن الحكومة كانت بتستورد منتجات بترولية إجمالية بقيمة 1.2 مليار دولار كل شهر والرقم ده ارتفع في شهر مارس الحالي ووصل لـ 2.5 مليار دولار وهي زيادة ضخمة جداً بتستنزف موارد النقد الأجنبي بسرعة البرق وبحسب بيانات الحكومة فمصر بتستهلك كميات ضخمة خلت فاتورة الطاقة تزيد بمعدل 24 مليون دولار يومياً وده رقم بيؤدي في النهاية لزيادة قدرها 750 مليون دولار إضافية شهرياً فوق التقديرات المعتادة وده اللي بيخلق ضغط مباشر وعنيف على سوق الصرف لإن البنك المركزي مطالب بتدبير المبالغ دي عشان يضمن استمرار دوران عجلة الإنتاج والكهرباء والمواصلات من غير توقف.
ارتفاع فاتورة استيراد البترول بالشكل ده بيعتبر هو التحدي الأكبر لتوافر الدولار في السوق المصري لإن السيولة اللي كان ممكن توجه لقطاعات تانية زي الصناعة أو الاستيراد السلعي بقت بتروح لتأمين احتياجات الوقود بأسعارها العالمية الجديدة والتوقعات بتقول إن أسعار النفط الأيام الجاية هتفضل في منطقة الخطر طالما الصراعات الإقليمية لسه مستمرة وده بيخلي الدولة تتحرك في كذا مسار عشان تقلل الاعتماد على الاستيراد وتزود الإنتاج المحلي من الغاز والبترول لإن كل دولار بيتم توفيره في فاتورة الطاقة هو حماية مباشرة لقيمة الجنيه المصري والمهم إننا نكون فاهمين إن الأرقام اللي أعلنها رئيس الوزراء بتعكس حجم الحمل اللي بتتحمله الدولة عشان تحافظ على استقرار الأسعار داخلياً برغم الجنون اللي بيحصل في البورصات العالمية.


