شهادة ثقة من واشنطن.. صندوق النقد: مصر "احتوت صدمة الحرب" بنجاح
يا ترى إيه اللي هيحصل في شهر يونيو الجاي؟ وهل فعلا صفقات المليار ونصف دولار هتكون طوق النجاة للاقتصاد المصري في الأيام الجاية؟ وإيه حكاية الحزمة الضريبية الجديدة ؟ وإزاي صندوق النقد الدولي شايف قدرة مصر على احتواء الصدمات الناتجة عن الحرب في المنطقة؟
صندوق النقد الدولي حدد شهر يونيو 2026 موعد لإتمام المراجعة السابعة لمصر وهي المراجعة قبل الأخيرة اللي هتسمح بصرف 1.65 مليار دولار بتشمل شريحة من برنامج الصلابة والمرونة المكمل للبرنامج الأصلي والجميل إن الصندوق أكد إن مصر قدرت تحتوي نسبياً الصدمة اللي حصلت لاقتصادها بسبب الحرب والتوترات المحيطة لكن في المقابل فيه التزامات قوية بدأت تظهر على السطح أهمها إن مصر بتعتزم إصدار حزمة ضريبية جديدة بتهدف لتقليص الإعفاءات على ضريبة القيمة المضافة وتطبيق قواعد صارمة على المعاملات بين الشركات المرتبطة وكمان فرض ضريبة على توزيعات أرباح الشركات المملوكة للدولة والمتوقع إن الإجراءات دي ترفع نسبة الإيرادات الضريبية للناتج المحلي بنحو 2 بالمئة خلال الفترة من العام المالي 2024 و 2025 لحد 2026 و 2027 ولضمان التنفيذ هيتم الحصول على موافقة البرلمان على الحزمة دي بالكامل بنهاية يونيو 2026 عشان تدخل حيز التنفيذ ضمن موازنة العام المالي الجديد.
وبالنسبة لبرنامج الطروحات فالحكومة بتستهدف إتمام 4 صفقات كبرى قبل نهاية برنامج الصندوق في ديسمبر الجاي بحصيلة إجمالية بتوصل لـ 1.5 مليار دولار والمفاجأة إن الدولة قررت توجيه نصف الحصيلة دي مباشرة لخفض الديون والشركات الأربع تم تحديدها بالفعل لتعزيز تنافسية القطاع الخاص والتخارج من القطاعات غير الاستراتيجية وبالرغم من إن صفقة علم الروم وجهت كامل حصيلتها لمستهدفات التخارج إلا إن المستهدف الأصلي للبرنامج لسه ثابت عند 6.5 مليار دولار والصندوق أشار كمان إن الصفقة القطرية ساعدت في خفض الدين لكن مكنش ليها أثر واضح في تعزيز المنافسة بين القطاع العام والخاص وده اللي خلى التركيز دلوقت يتحول لصفقات جديدة بتضمن دخول مستثمرين بيغيروا طريقة الإدارة وبيزودوا الإنتاج مش بس بيوفروا سيولة دولارية مؤقتة في البنك المركزي.
وفي ملف إدارة الدين فصندوق النقد كشف عن مسارات جديدة بتتحرك فيها مصر لتقليص احتياجات التمويل على المدى القريب بتبدأ بمبادلة ديون مع مؤسسات محلية لتحويل الديون قصيرة الأجل لأدوات طويلة الأجل وكمان مبادلة ديون بحقوق ملكية في أصول سيادية مدعومة بالأراضي وده بالتوازي مع إطلاق برنامج أسبوعي جديد لإصدار صكوك بآجال تتراوح بين 3 و 5 سنوات والإصلاحات الهيكلية مش هتقف عند كدة بل هتمتد لإنشاء وحدة مركزية مستقلة لإدارة الدين جوه وزارة المالية تكون مسؤولة عن كامل محفظة الدين مع تأسيس آلية تنسيق وطنية ولجنة عليا بتضم جهات السياسة النقدية والتخطيط عشان نضمن إن كل قرش بيدخل البلد بيتم توجيهه في مكانه الصح لتقليل الفاتورة الاستيرادية وخفض أعباء الفوائد اللي بتلتهم جزء كبير من الموازنة العامة للدولة في الوقت الحالي.


