السعودية تعزز صادرات النفط عبر ينبع لتعويض توقف مضيق هرمز
في مواجهة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، اتخذت المملكة العربية السعودية خطوة استراتيجية لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، عبر تعزيز صادراتها من خلال ميناء ينبع على البحر الأحمر.
وكشفت مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرج» اليوم السبت أن خط أنابيب النفط السعودي الممتد من الشرق إلى الغرب، وصولًا إلى ينبع، وصل إلى طاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يوميًا، في خطوة تهدف لتعويض جزئي عن توقف مرور النفط عبر المضيق الحيوي.
وتوضح المصادر أن السعودية بدأت خطة طوارئ لتوجيه أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل الشحنات وتصديرها، ما يحافظ على شريان الإمدادات العالمية دون انقطاع. ووفقًا للأرقام، بلغت صادرات الخام عبر ينبع نحو 5 ملايين برميل يوميًا، بينما تصل صادرات المنتجات النفطية إلى نحو 700–900 ألف برميل يوميًا، مع تخصيص 2 مليون برميل لتغذية المصافي المحلية.
ويأتي هذا التحرك لتعويض توقف مرور نحو 15 مليون برميل يوميًا كان يمر عبر مضيق هرمز قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وقد ساهم في منع وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات السابقة. وتشير البيانات إلى أن الأسواق الآسيوية، خصوصًا الهند والصين، تستحوذ على نحو نصف الشحنات، حيث استقبلت هذه الدول حتى الآن حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا عبر ميناء ينبع.
ويظل البحر الأحمر في مرمى المخاطر بعد إعلان جماعة الحوثيين في اليمن دخولهم الحرب، ما يثير القلق من تحول المنطقة إلى جبهة صراع قد تعرقل مجددًا صادرات النفط، لكن حتى الآن لم تسجل أي استهدافات للناقلات.
ويعد خط أنابيب «شرق-غرب» الذي يمتد لمسافة 750 ميلاً، والهادف لنقل الخام من الحقول الشرقية ومراكز المعالجة القريبة من الخليج إلى الساحل الغربي، بمثابة العمود الفقري لهذه الخطة الطارئة، حيث تتيح طاقته القصوى 7 ملايين برميل يوميًا، بينما تبلغ طاقة التحميل في ينبع نحو 4.5 مليون برميل يوميًا، لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.




