تمويل ميسر أم معاناة؟.. تصاعد شكاوى مستخدمي «سهولة» بسبب الأعطال والغرامات
شهد قطاع التمويل الاستهلاكي خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في شكاوى العملاء، وسط اتهامات بوجود ممارسات ضاغطة من بعض شركات التحصيل غير القانونية، التي يتم الاستعانة بها لتحصيل المستحقات، وهو ما أثار حالة من الجدل والاستياء بين المستخدمين.
وفي هذا السياق، برزت منصة سهولة للتمويل الاستهلاكي (Souhoola) كأحد النماذج التي واجهت انتقادات متزايدة، رغم تقديمها حلول تقسيط مرنة تتيح شراء منتجات وخدمات متنوعة، تشمل الأجهزة والسيارات وغيرها، إلا أن تجربة بعض المستخدمين كشفت عن تحديات عملية في استخدام الخدمة.
وتتمثل أبرز الشكاوى في مشكلات تقنية تتعلق ببطء التطبيق أو تعطله في أوقات مختلفة، ما يعيق إتمام العمليات أو متابعة الحسابات، إلى جانب صعوبة التواصل مع خدمة العملاء، وهو ما يفاقم من معاناة المستخدمين في حال حدوث أي خلل.
كما أشار عدد من المستخدمين إلى وجود غرامات تأخير مرتفعة، مع غياب المرونة الكافية في إعادة جدولة الأقساط، فضلًا عن تأخر الاستجابة للشكاوى، وبطء معالجة الأخطاء المرتبطة بحسابات العملاء أو الأقساط المستحقة.
وعلى المستوى التقني، يعاني التطبيق من بعض أوجه القصور، مثل بطء الأداء وصعوبة التنقل بين القوائم، بالإضافة إلى مشكلات تتعلق بتفعيل الحسابات على الأجهزة الجديدة، وهو ما يؤثر على سهولة الاستخدام.
وفيما يتعلق بخدمة العملاء، اشتكى مستخدمون من تأخر الدعم الفني في التعامل مع المشكلات، وتكرار الوعود بحلها دون تنفيذ فعلي، خاصة في الحالات المرتبطة بالمعاملات المالية.
كما تم رصد حالات تأخر في تسجيل المدفوعات لدى بعض التجار، ما يؤدي إلى ظهور أرصدة غير دقيقة أو التأثير على الحد الائتماني للمستخدمين، إلى جانب مخاوف من فرض رسوم أو غرامات نتيجة أخطاء تقنية في النظام.
وتشمل التحديات كذلك صعوبات في إجراءات التسجيل، خاصة في ما يتعلق بتوثيق الهوية لأول مرة، ما قد يعرقل انضمام مستخدمين جدد إلى المنصة.
وفي سياق متصل، سبق أن حذرت الشركة من وجود مواقع وصفحات مزيفة تنتحل اسم التطبيق بهدف الاستيلاء على البيانات الشخصية، داعية المستخدمين إلى توخي الحذر والتأكد من التعامل عبر القنوات الرسمية فقط.
وتعكس هذه التحديات الحاجة إلى تطوير البنية التقنية وتحسين جودة خدمة العملاء، بما يواكب التوسع السريع في قطاع التمويل الاستهلاكي، ويضمن تحقيق التوازن بين سهولة التمويل وحماية حقوق المستخدمين.

