الجمعة 27 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
مسئولية مجتمعية

فضيحة «فوري».. خصم أموال المستخدمين دون إذن أو إشعار

الخميس 26/مارس/2026 - 11:13 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت منصة «فوري» للدفع الإلكتروني حالة من الجدل والقلق بين مستخدميها خلال الفترة الماضية، بعد أن تصاعدت الشكاوى حول خصم مبالغ مالية من حساباتهم دون علمهم أو تنفيذ أي عمليات دفع أو تحويل، ودون تلقي إشعارات التحقق المعتادة، ما أثار مخاوف واسعة حول كفاءة أنظمة الحماية وأمن البيانات داخل التطبيق.

وبحسب ما ذكره عدد من المستخدمين، فقد لاحظوا نقصًا مفاجئًا في أرصدة محافظهم الإلكترونية على المنصة، مع تداول واسع لهذه التجربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة على فيسبوك، حيث نشر المستخدمون منشورات تفصيلية تتعلق بالمبالغ المخصومة والعمليات الغير مبررة التي تم تسجيلها في حساباتهم.

وأشار بعض المستخدمين إلى أن هذه العمليات تمت دون استخدام رموز التحقق «OTP» المعتادة، وهو ما اعتبروه مؤشراً على وجود خلل أمني أو ضعف في الإجراءات الرقابية للمنصة. هذا الأمر أثار حالة من الشكوك حول قدرة «فوري» على حماية بيانات العملاء ومنع أي استخدام غير مصرح به للأرصدة، خاصة مع الاعتماد المتزايد على المنصات الإلكترونية في إدارة الأموال والدفع اليومي.

وأكد مستخدمون آخرون أنهم حاولوا التواصل مع خدمة العملاء للمنصة، لكن التجاوب كان بطيئاً، ما زاد من إحباطهم وشعورهم بعدم الاطمئنان على أموالهم، ودفع بعضهم إلى المطالبة بتوضيح رسمي من الشركة حول أسباب هذه الخصومات المفاجئة.

من جانبها، لم تصدر «فوري» حتى الآن بياناً رسمياً مفصلاً يوضح أسباب ما حدث، أو الإجراءات المتخذة لحماية حسابات المستخدمين، وهو ما زاد من حدة الجدل على منصات التواصل. ويرى خبراء تكنولوجيا المعلومات أن غياب الرد الرسمي في مثل هذه الحالات يمكن أن يؤدي إلى تراجع الثقة في المنصة، وربما يدفع العملاء للبحث عن بدائل أكثر أمانًا في ظل المخاطر المحتملة.

يأتي هذا الجدل في وقت يزداد فيه الاعتماد على الدفع الإلكتروني في مصر، حيث تلعب منصات مثل «فوري» دوراً حيوياً في تسهيل المعاملات اليومية، سواء في السداد النقدي الإلكتروني أو تحويل الأموال بين الأفراد والتجار. ومع تزايد شكاوى المستخدمين، يصبح من الضروري أن تعزز المنصة بروتوكولات الأمان، وتوضح بشكل عاجل طبيعة هذه الخصومات والإجراءات المتخذة لضمان استعادة الثقة وحماية أموال العملاء.

وتبقى القضية مراقبة عن كثب من قبل المستخدمين والجهات الرقابية، إذ تمثل اختبارًا حقيقيًا لكفاءة أنظمة الأمان الرقمي في مصر، ومدى التزام المنصات الإلكترونية بمعايير الحماية المتقدمة التي تضمن عدم تعرض بيانات العملاء وأموالهم لأي تهديد.