بعد قفزة أسعار النفط وتصاعد التوترات.. الحلول الدبلوماسية تغيب بين طهران وواشنطن
ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الخميس السادس والعشرين من مارس، لتعوض بعض خسائر الجلسة الماضية، في وقت يعيد فيه المستثمرون تقييم موقف إيران الرافض لإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، رغم وجود مقترح أمريكي لإنهاء الحرب يخضع حاليًا للمراجعة من كبار المسؤولين في طهران.
وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 5.79 دولار أو 5.66% لتبلغ عند التسوية 108.01 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة للخام الأمريكي 4.16 دولار أو 4.61% لتبلغ عند التسوية 94.48 دولار للبرميل.
وانخفض الخامان القياسيان بأكثر من 2% أمس الأربعاء.
إيران تدرس وقف الحرب
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده تدرس المقترح الأميركي لوقف الحرب، لكنها لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.

في حين قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تتقبل "الهزيمة العسكرية".
من جانبه، قال كبير الاقتصاديين في معهد إن.إل.آي للأبحاث تسويوشي أوينو في مذكرة نقلتها Reuters: "تلاشى التفاؤل حيال وقف إطلاق النار"، مضيفًا أن المعايير التي حددتها واشنطن تبدو عالية، مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات اعتمادًا على مسار المفاوضات والتطورات العسكرية من كلا الجانبين.
وأدى الصراع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال العالمية، فيما وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الوضع بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

انخفاض إنتاج النفط العراقي
وفي العراق، قال مسؤولون في قطاع الطاقة إن إنتاج النفط انخفض، مع وصول صهاريج التخزين إلى مستويات مرتفعة وخطيرة، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الأسواق العالمية.
كما أظهرت بيانات أن مخزونات النفط الخام الأميركية ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024، متجاوزة توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة طفيفة.
