تصاعد التوترات في باب المندب.. هل تقفز أسعار النفط؟
مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، يعود مضيق باب المندب إلى واجهة المشهد العالمي، ليس فقط كممر بحري حيوي، بل كنقطة اشتعال محتملة تهدد حركة التجارة والطاقة، ففي وقت تحاول فيه الأسواق التقاط أنفاسها، جاء التحذير الأمريكي ليعيد المخاوف من جديد، مشيرًا إلى احتمال استهداف السفن العابرة من قبل جماعة الحوثيين، في تطور يعكس هشاشة الأمن البحري في واحدة من أهم نقاط العبور الاستراتيجية في العالم.
تعود التفاصيل حينما، حذّرت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، من تصاعد المخاطر التي تهدد الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، في ظل احتمالات استهداف جماعة الحوثيين المدعومة من إيران للسفن العابرة في هذا الممر الحيوي.
وأوضحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأمريكية، في بيان، أن جماعة الحوثيين لا تزال تمثل تهديدًا للأصول الأمريكية، بما في ذلك السفن التجارية، رغم توقف الهجمات منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة في أكتوبر 2025. وأشارت إلى أن استمرار هذه التهديدات يزيد من حالة عدم اليقين ويضاعف المخاطر على حركة الشحن الدولي.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات، على خلفية الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران، حيث تعهّد زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، بالرد عسكريًا على أي تحركات تستهدف مصالح الجماعة أو حلفائها.
ويُعد مضيق باب المندب، الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا، إذ تعتمد عليه دول كبرى، من بينها السعودية، في تصدير كميات ضخمة من النفط عبر ميناء ينبع، كبديل لتفادي أي اضطرابات محتملة في مضيق هرمز.
في السياق ذاته، حذّرت وكالة "تسنيم" الإيرانية من أن طهران تمتلك القدرة على تحويل المضيق إلى نقطة تهديد حقيقية لحركة الشحن العالمية، خاصة مع احتمالات توسيع القيود على الملاحة في ظل التصعيد العسكري الراهن.
ويرى محللون أن أي اضطراب في هذا الممر الحيوي قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، خصوصًا أسعار النفط والغاز، نظرًا لاعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على تدفقات الطاقة التي تمر عبره.
وتسعى الولايات المتحدة، من خلال هذا التحذير، إلى إبقاء شركات الشحن والملاحة في حالة تأهب، في ظل هشاشة الوضع الأمني في البحر الأحمر وخليج عدن، واستمرار المخاوف من تكرار الهجمات أو تصاعدها خلال الفترة المقبلة.




