سهم «مايكروسوفت» يتجه لأسوأ أداء فصلي منذ 2008 وسط مخاوف من تباطؤ «آزور» وضغوط الذكاء الاصطناعي
تواجه أسهم شركة مايكروسوفت ضغوطاً بيعية حادة، ما يضعها على مسار تسجيل أسوأ أداء فصلي منذ الأزمة المالية العالمية 2008، في ظل تزايد تشاؤم المستثمرين تجاه قطاعي الحوسبة السحابية والبرمجيات.
وتراجع السهم بأكثر من 23% منذ بداية عام 2026، وسط مخاوف متصاعدة بشأن تباطؤ نمو منصة «آزور» السحابية. ويُعزى هذا التباطؤ بشكل رئيسي إلى قرار الشركة تخصيص جزء من مواردها المحدودة من معدات تشغيل الذكاء الاصطناعي للمشروعات الداخلية، بدلاً من توجيهها لدعم العملاء الخارجيين.
كما تتزايد المخاوف من اشتداد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع بروز شركات مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك، وهو ما قد يؤثر سلباً على الطلب على حزم البرمجيات التقليدية.
ويشمل ذلك حزمة «مايكروسوفت 365» التي تضم تطبيقات أساسية مثل «أوفيس» و«إكسل»، في وقت يعيد فيه العملاء تقييم احتياجاتهم التقنية في ظل التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي سياق متصل، تدرس شركة مايكروسوفت اتخاذ خطوات قانونية محتملة ضد كل من أمازون وأوبن إيه آي، على خلفية صفقة للحوسبة السحابية تُقدّر بنحو 50 مليار دولار، وسط مخاوف من تعارضها مع اتفاقيات قائمة بين الأطراف، وفق ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز.
مقاضاة أمازون وأوبن إيه آي
وتدور الأزمة حول إمكانية قيام وحدة الحوسبة السحابية التابعة لأمازون، أمازون ويب سيرفسيس، بطرح منتج تجاري جديد تطوره «أوبن إيه آي» تحت اسم «فرونتير» (Frontier)، دون انتهاك اتفاق الشراكة الحصرية مع مايكروسوفت.
وبموجب هذا الاتفاق، يتعين أن تمر جميع خدمات الوصول إلى نماذج «أوبن إيه آي» عبر منصة مايكروسوفت آزور، وهو ما يمنح مايكروسوفت أفضلية استراتيجية في سوق الحوسبة السحابية.

