الثلاثاء 24 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

من كييف إلى أسواق الطاقة.. كيف يحرك النفط أسعار الحبوب عالميًا؟

الثلاثاء 24/مارس/2026 - 09:45 م
ارشيفية
ارشيفية

في صباح يومٍ ثقيل بالأخبار العالمية، جلس مزارعو أوكرانيا يراقبون الشاشات كما يراقبون السماء، لكن هذه المرة لم تكن أعينهم على الطقس فقط، بل على الأسعار التي تحدد مصير موسمٍ كامل.

أعلن المجلس الزراعي الأوكراني أن أسعار التصدير الآجلة لمحصول القمح لعام 2026 تدور بين 215 و220 دولارًا للطن، رقمٌ يبدو مستقرًا ظاهريًا، لكنه يحمل في داخله الكثير من القلق والترقب، فالسعر الحالي عند 220 دولارًا لا يترك مساحة كبيرة للمفاجآت السعيدة.

في الحقول، تبدو الصورة أكثر هدوءًا. المحاصيل الشتوية تنمو بشكل جيد، والأرض لا تزال تمنح الأمل، تشير التوقعات إلى إنتاج قد يصل إلى 20 مليون طن في 2026، أقل قليلًا من السنوات السابقة، بينما يُتوقع أن تتراجع الصادرات أيضًا، وكأن الحصاد نفسه بات أكثر حذرًا.

في مكانٍ آخر من العالم، تتغير المعادلة، تصريحات دونالد ترامب حول “محادثات مثمرة” مع طهران وتأجيل الضربات العسكرية كانت كفيلة بتحريك أسعار النفط، ومعها تحركت أسواق الحبوب. فجأة، لم يعد القمح مجرد محصول، بل جزء من شبكة معقدة تربطه بالطاقة والسياسة والاقتصاد.

انخفضت أسعار الحبوب والبذور الزيتية مع تراجع النفط، في مشهد يوضح كيف أصبح الذرة وزيت فول الصويا وقودًا ليس فقط للآلات، بل أيضًا للمضاربات والتحوط ضد التضخم.

وهكذا، بين حقلٍ في أوكرانيا وخبرٍ عاجل في الشرق الأوسط، تتشكل حكاية القمح… حكاية لم تعد عن الزراعة فقط، بل عن عالمٍ كامل يتقلب مع كل قرار سياسي وكل برميل نفط.