لغز الـ700 جنيه.. لماذا يظل الذهب المصري أغلى من السعر العالمي؟
وسط زحام محلات الذهب في القاهرة، يهمس الصاغة ببعضهم لبعض عن "لغز الـ700 جنيه"، فارق غريب بين السعر العالمي للذهب وسعره المحلي، وعلى الشاشات العالمية، تهبط أونصة الذهب إلى 4100 دولار، ما يجعل منطقيًا أن يساوي عيار 21 في مصر أقل من 6000 جنيه، لكن الواقع مختلف تماماً: 6970 جنيهاً. السؤال الذي يطرحه كل مشتري: لمن يذهب هذا الفارق؟.
يحكي التجار أن السبب وراء هذا التباين هو ما يسمونه "التحوط العنيف"، فهم يراقبون الأسواق بتوتر قبل فتح البنوك اليوم الثلاثاء، خوفًا من أي قفزة مفاجئة في سعر الدولار، لذا، يضعون أسعاراً أعلى بكثير من السعر الرسمي، مستعينين بـ"دولار افتراضي" لتأمين أنفسهم ضد المخاطر، حتى لو دفع المستهلك المصري الثمن.
المحللون يرون أن المستفيدين الحقيقيين من هذا الفارق هم كبار المحوطين، الذين يفضلون الحفاظ على أرباحهم وتجنب استيراد الذهب الخام بأسعار أعلى، بينما يدفع المواطن العادي ثمن المخاوف الاقتصادية.
الكل الآن يترقب قد ينهار هذا الفارق إذا استقر سعر الصرف، ويقترب الذهب في مصر من الـ6000 جنيه، أو يستمر "دولار الصاغة" في السيطرة على السوق، محافظاً على لغز الـ700 جنيه الذي يربك المستهلك ويثير الجدل.



