2 مليون متر مكعب مياه أمطار تحصد أمام سدود سانت كاترين لدعم التجمعات البدوية
تابع الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، موقف السيول التي تعرضت لها محافظات شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر يوم 22 مارس 2026، وذلك بعد تلقيه تقريرًا مفصلًا من المهندس أبو بكر الروبي، رئيس قطاع المياه الجوفية، حول كميات مياه الأمطار التي تم حصادها أمام منشآت الحماية المنفذة.
وأوضح التقرير أن منشآت الحماية من أخطار السيول التي سبق تنفيذها بمحافظة جنوب سيناء أسهمت في حصاد نحو 2 مليون متر مكعب من مياه الأمطار أمام سدود حماية المدينة، موزعة على عدة منشآت، حيث سجل سد سيلف رقم 2 نحو مليون متر مكعب، وبحيرة 1 سانت كاترين 600 ألف متر مكعب، وسد سعال 150 ألف متر مكعب، وسد الأسباعية 50 ألف متر مكعب، إضافة إلى البحيرات الجبلية التي حصدت 200 ألف متر مكعب.
وأكد الوزير أن المياه التي تم حصادها ستُستفاد منها في تغذية الخزان الجوفي السطحي بمحيط مدينة سانت كاترين، بما يسهم في توفير المياه للتجمعات البدوية في المنطقة، بالإضافة إلى حماية المدينة ومنشآتها الدينية والأثرية والحيوية، وخط مياه (أبو رديس – سانت كاترين)، ومحطات البترول من أخطار السيول المحتملة.
وأضاف التقرير أن الأمطار التي سقطت على دائرة مدينة طور سيناء وبعض الأودية التابعة لها، أدت إلى جريان خفيف بوادي ميعر، ووصول كميات محدودة من المياه إلى السد رقم 1 على الوادي، ولم تسفر عن أي سيول تهدد المدينة أو المنشآت الحيوية. وأكد الوزير أن الوزارة سبق وأن أنشأت منشآت حماية متكاملة بمحيط المدينة، شملت ثلاثة سدود بأودية ميعر وحبران، وخمس بحيرات بسعة إجمالية 7.5 مليون متر مكعب، لتوفير حماية شاملة للتجمعات السكانية والبنية التحتية.
وفي محافظة شمال سيناء، شهدت بعض المناطق مثل وسط سيناء ومدينتي القصيمة والمغارة سقوط أمطار متوسطة إلى شديدة، دون حدوث أي سيول أو وصول المياه إلى منشآت الحماية، بما في ذلك سد الروافعة، سدود الجرافي، أم البارد، وبحيرة أولاد علي.
أما في محافظة البحر الأحمر، فقد شهدت مدينة رأس غارب أمطارًا متوسطة إلى غزيرة متقطعة، دون حدوث سيول أو تأثير على منشآت الحماية، والتي تشمل قناة توجيه بطول 12 كيلومترًا، وبحيرة وحاجز خلفها بوادي الدرب، وثلاثة سدود في وادي حواشية، ما يعكس فعالية الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الوزارة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن الخطة الوطنية لإدارة المخاطر وحماية المدن من السيول، مع الاستفادة المثلى من مياه الأمطار لتعزيز المخزون المائي وتغذية الخزانات الجوفية، بما يدعم الأمن المائي ويحقق الاستدامة في استخدام الموارد الطبيعية.
وأكد سويلم أن الوزارة مستمرة في مراقبة جميع المناطق المتأثرة بالأمطار، وضمان جاهزية منشآت الحماية من السيول، حفاظًا على الأرواح والممتلكات والبنية التحتية، مع متابعة دقيقة لأي تطورات قد تؤثر على الأمن المائي أو المدن الحيوية.
