الثلاثاء 17 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

وزيرا التخطيط والري يضعان خارطة طريق استثمارية لتأمين مستقبل المياه حتى 2027

الثلاثاء 17/مارس/2026 - 11:35 ص
بانكير

في خطوة تعكس التكامل بين مؤسسات الدولة لتجاوز تحديات الفقر المائي، عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعاً مطولاً مع  الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لبحث ملامح المسار الاستثماري لقطاع المياه. 

وتناول اللقاء استعراضاً دقيقاً للموقف التنفيذي لخطة العام المالي الحالي، مع وضع اللبنات الأولى لمقترح الخطة الاستثمارية الطموحة للعام المالي القادم 2026 /2027، والتي تأتي في وقت حساس يتطلب إدارة صارمة لكل قطرة مياه.

رؤية استراتيجية للأمن المائي والتنمية

واستهل وزير التخطيط حديثه خلال اللقاء بالتأكيد على أن قطاع الموارد المائية والري لم يعد مجرد قطاع خدمي، بل هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها عملية التنمية المستدامة برمتها في مصر، موضحاً أن دوره المحوري في تأمين الاحتياجات المائية لقطاعي الزراعة والصناعة يجعله في صدارة أولويات الإنفاق الحكومي. 

وأشار رستم إلى أن أهمية هذا القطاع تتعاظم يوماً بعد يوم بالنظر إلى التحديات العالمية المرتبطة بالتغيرات المناخية والنمو السكاني المتسارع، الأمر الذي يستوجب تبني سياسات مالية وإجرائية تتسم بالمرونة والفاعلية لتعظيم كفاءة استخدام الموارد المائية المتاحة بصورة متكاملة.

مشروعات قومية عابرة للمحافظات والحدود

ومن جانبه، كشف الدكتور هاني سويلم عن تفاصيل الخطة الاستثمارية المقترحة للعام المالي الجديد، مؤكداً أنها تشمل حزمة من المشروعات الاستراتيجية التي تهدف إلى عصرنة المنظومة المائية. 

وأوضح سويلم أن الوزارة ماضية في استكمال المشروعات الكبرى، وعلى رأسها تأهيل المنشآت المائية العملاقة على نهر النيل، وإحلال وتجديد المنشآت على المجاري المائية المختلفة، فضلاً عن تدعيم جسور الترع وتطوير المساقي. 

وأضاف أن الخطة لا تغفل الحماية من أخطار الطبيعة، حيث تتضمن مشروعات لحماية الشواطئ في محافظات بورسعيد ودمياط والإسكندرية، إلى جانب تنفيذ أعمال المشروع القومي لضبط النيل ومنشآت الحماية من السيول في سيناء ومطروح ومحافظات الصعيد.

وتابع وزير الري حديثه بالإشارة إلى أن الدولة المصرية تعمل حالياً تحت مظلة ما يُعرف بـ "الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0"، وهو التوجه الذي يهدف إلى تعزيز الإدارة المستدامة للموارد وزيادة قدرة القطاع على الصمود أمام الصدمات المناخية. 

وأكد سويلم أن التعاون مع وزارة التخطيط يضمن توفير التمويل اللازم لمشروعات حيوية مثل مشروع تنمية شمال سيناء، ومشروع جنوب الوادي، والمسار الناقل لمحطة الدلتا الجديدة، وهي مشروعات تمثل قاطرة حقيقية للأمن الغذائي المصري.

رؤية مصر 2030

وفي سياق متصل، شدد وزيرا التخطيط والري على أن تطوير منظومة الري يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمحاور رؤية مصر 2030، حيث أكدا أن ترشيد استخدام المياه واللجوء إلى المصادر غير التقليدية سيسهم في تحسين جودة حياة المواطنين، لا سيما في المناطق المشمولة بالمبادرة الرئاسية "حياة كريمة".

 وأوضح وزير التخطيط أن التوسع في مشروعات الصرف المغطى ورفع كفاءة محطات الرفع، بالإضافة إلى التحول الرقمي واستخدام الخرائط الطبوغرافية الحديثة، يمثل نقلة نوعية في إدارة الأصول المائية للدولة. 

واختتم لقاء وزيرا التخطيط والري بتوافق الرؤى حول ضرورة مواصلة الأنشطة البحثية للمركز القومي لبحوث المياه، وتعزيز التعاون الثنائي مع دول حوض النيل، بما يضمن الحفاظ على الحقوق التاريخية لمصر وتوطيد أواصر الشراكة مع الأشقاء في القارة الإفريقية.