ثلاثة سيناريوهات محتملة تحدد مستقبل الأسعار
بسبب الحرب الإيرانية.. أسعار الألمنيوم على صفيح ساخن
تشير التقديرات إلى أن سوق الألمنيوم العالمية قد يواجه تحولات حادة تبعاً لمدة استمرار النزاع، حيث تلعب اضطرابات الطاقة وسلاسل الإمداد دوراً محورياً في تحديد اتجاه الأسعار.
ومع تصاعد المخاطر الجيوسياسية، تبرز احتمالات اتساع الفجوة السعرية بين الأسواق العالمية، خاصة بين لندن وشنغهاي.
في حال استمرار التوترات، يُتوقع أن ترتفع أسعار الألمنيوم بشكل ملحوظ نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، بينما تظل الأسعار في الصين أقل نسبياً بسبب القيود المحلية والسياسات التنظيمية.
أما في حال عودة الاستقرار، فقد تتراجع الأسعار تدريجياً مع انخفاض تكاليف الطاقة وتحسن سلاسل التوريد.
حركة السوق.. ثلاثة سيناريوهات رئيسية
في السيناريو الأول، إذا تم التوصل إلى تسوية سريعة خلال شهرين، قد يشهد السوق فائضاً في المعروض نتيجة استئناف الإنتاج وتعافي المصاهر، بالتزامن مع ضعف الطلب العالمي، خاصة من الصين. هذا التوازن قد يؤدي إلى استقرار الأسعار أو انخفاضها.
أما السيناريو الثاني، الذي يفترض استمرار النزاع لمدة تصل إلى أربعة أشهر، فيتوقع أن يؤدي إلى عجز محدود في السوق بسبب تراجع الإنتاج العالمي، رغم بعض الزيادات في الطاقة الإنتاجية في دول مثل الهند وإندونيسيا. في هذا الوضع، تميل الأسعار إلى الارتفاع بشكل معتدل.
في السيناريو الثالث، وهو الأكثر تشاؤماً، فإن استمرار النزاع لفترة أطول قد يؤدي إلى عجز قياسي في المعروض العالمي، مع انخفاض حاد في الإنتاج، خاصة في منطقة الشرق الأوسط.
كما قد تتعطل خطوط الشحن الحيوية، مما يفاقم الأزمة ويدفع الأسعار إلى مستويات مرتفعة جداً.
الإنتاج العالمي تحت الضغط والطلب يتباطأ
في جميع الحالات، يبقى الطلب العالمي عاملاً مؤثراً، حيث تشير التوقعات إلى تباطؤ نموه نتيجة التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الطاقة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في السوق.
بناءً على هذه المعطيات، يبدو أن سوق الألمنيوم مقبل على مرحلة من التقلبات الحادة، حيث سيكون مسار النزاع الجيوسياسي العامل الحاسم في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
