الإثنين 23 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

اضطراب سلاسل إمداد الوقود العالمية.. آسيا تستقطب البنزين الغربي لمواجهة شح المعروض

الإثنين 23/مارس/2026 - 11:41 ص
أزمة بنزين عالمية
أزمة بنزين عالمية

تشهد خارطة شحن الوقود العالمية تحولاً لافتاً، حيث بدأت ناقلات البنزين بالتدفق من الأسواق الأوروبية والأمريكية صوب منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

 يأتي هذا التحرك، وفقاً لبيانات الملاحة البحرية، مدفوعاً بارتفاع الأسعار في القارة الآسيوية نتيجة تضرر الإمدادات جراء الصراع العسكري القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي تسبب في عرقلة وصول النفط الخام ومشتقاته من منطقة الشرق الأوسط.
وقد أجبرت هذه التوترات الجيوسياسية مصافي التكرير في آسيا على تقليص مستويات إنتاجها، ما دفع الموزعين للبحث عن بدائل بعيدة تصل إلى الولايات المتحدة، مع زيادة التوجه نحو شراء الوقود الروسي. 

ومن المتوقع أن تنعكس تكاليف الشحن المرتفعة سلباً على أسعار الوقود النهائية للأفراد والقطاعات التجارية. 

وفي خطوة للاستفادة من فوارق الأرباح، رصدت التقارير تحميل ما لا يقل عن 1.6 مليون برميل من البنزين عبر ثلاث شحنات أوروبية الأسبوع الماضي بواسطة شركات كبرى مثل "فيتول" و"توتال إنرجيز".
وعلى صعيد الربحية، سجلت هوامش أرباح المصافي الآسيوية قفزة هائلة لتصل إلى 37 دولاراً للبرميل مقارنة بخام برنت، بعد أن كانت لا تتجاوز 8 دولارات قبيل اندلاع النزاع. ويرى "نيثين براكاش"، المحلل في "رستاد إنرجي"، أن حالة الضبابية بشأن توفر الخام جعلت المصافي تتبنى نهجاً حذراً تجاه عمليات التشغيل والتزامات التصدير، وهو ما يعزز استمرار ارتفاع الهوامش الربحية رغم استقرار المخزونات حالياً.


أما بالنسبة للإمدادات الإقليمية، فقد كشفت البيانات عن تراجع صادرات كوريا الجنوبية من البنزين لتتراوح بين 5 إلى 6 ملايين برميل خلال شهر مارس، انخفاضاً من متوسطها المعتاد البالغ 10 ملايين برميل.

 وفي ذات السياق، أوقفت الصين صادرات الوقود لتأمين احتياجاتها المحلية، واتخذت تايلاند وفيتنام إجراءات تقييدية مماثلة على التصدير.
وتتجه الأنظار حالياً نحو الهند، التي تعد ثاني أكبر مصدر آسيوي، حيث كانت توجه عادة 40% من صادراتها الشهرية (التي تتراوح بين 7 إلى 8 ملايين برميل) إلى الشرق الأوسط، لكنها بدأت الآن بتوجيه تلك الإمدادات نحو شرق آسيا. 

ومع ذلك، شهدت الصادرات الهندية هي الأخرى انخفاضاً لتصل إلى نحو 5-6 ملايين برميل في مارس، وذلك عقب تعليق مصفاة "مانغالور" الحكومية لعمليات تحميل بعض الشحنات بشكل مؤقت.