زلزال الثلاثاء القادم.. ماذا ينتظر الدولار بعد العيد؟
يا ترى إيه اللي مستني الدولار في أول يوم عمل بعد إجازة العيد؟ وهل فعلًا الهدوء اللي شفناه قبل الإجازة هو مجرد استراحة محارب ولا الجنيه المصري ناوي يكمل الريمونتادا بتاعته ويحرج العملة الأمريكية؟و إيه السر وراء العودة المفاجئة للأموال الساخنة بمليارات الدولارات في توقيت الكل كان خايف فيه من تداعيات الحرب؟ وإزاي السيولة دي هتكون هي الضربة القاضية اللي هتروض سعر الصرف وتمنع أي قفزات تانية.
المشهد الاقتصادي اللي ودعنا بيه السوق قبل الإجازة بيقول إن فيه تغير جذري بيحصل في شهية المستثمرين العرب والأجانب تجاه الجنيه المصري لإن دخول صافي شراء بنحو 1.93 مليار دولار من المستثمرين العرب في يوم واحد بس هو رسالة ثقة مرعبة لكل اللي راهنوا على سقوط العملة الوطنية والسيولة الضخمة دي اللي دخلت في السندات وأدوات الدين الحكومي قلصت حجم التخارجات من 6.7 مليار دولار لمستويات 4.15 مليار دولار وده معناه إن نزيف الأموال الساخنة اتوقف وبدأنا نشوف تدفقات عكسية راجعة للسوق عشان تستفيد من أسعار الفائدة المغرية ومن استقرار سعر الصرف عند مستويات الـ 52 جنيه وده هيخلي البنوك تدخل أول يوم شغل بعد العيد وهي عندها وفرة دولارية محترمة تقدر تلبي بيها طلبات المستوردين وتسيطر على أي محاولات للمضاربة في السوق الموازي أو حتى في الإنتربنك.
الهدوء المتوقع في سوق الصرف بعد الإجازة مش جاي من فراغ لإن تراجع الدولار لـ 3 أيام متتالية قبل قفلة البنوك وصولة لمستوى 52.20 جنيه في بنوك زي البركة والتنمية الصناعية بيدي مؤشر إن السعر العادل بدأ يفرض نفسه بعيد عن المبالغات النفسية والتحوط الزايد والواقع بيقول إن عودة المؤسسات الدولية لضخ استثمارات بمليارات الدولارات في عز الأزمات الإقليمية بيثبت إن الجنيه المصري لسه هو الحصان الرابح في الأسواق الناشئة والرهان دلوقت هو على يوم الثلاثاء 24 مارس لما البنوك تفتح أبوابها تانى ونشوف إزاي المعروض الدولاري اللي زاد قبل العيد هيأثر على التسعير في البنك الأهلي ومصر والتجاري الدولي لإن كل المؤشرات بتقول إننا داخلين على مرحلة من الاستقرار النسبي هتبعدنا تماما عن شبح الـ 53 والـ 54 جنيه اللي كانت الناس مرعوبة منهم.
الثبات الانفعالي اللي أظهره الاقتصاد المصري في مواجهة صدمة تخارج الأجانب ورجوعهم السريع للسوق هو المحرك الأساسي للي هيحصل الفترة الجاية لإن البنك المركزي المصري نجح في إدارة الأزمة بحرفية عالية جدا وحافظ على مرونة سعر الصرف اللي سمحت بامتصاص الصدمة وجذب السيولة من جديد والمهم إنك تكون فاهم إن استقرار الدولار بعد العيد مرتبط بشكل مباشر باستمرارية التدفقات دي وبقدرة القطاع المصرفي على توفير العملة الصعبة للقطاعات الإنتاجية لإن ده اللي هيخلي الجنيه يحافظ على مكاسبه ويمنع أي ضغوط تضخمية جديدة.


