«بنك أوف أمريكا»: الدولار هو الملاذ الآمن الوحيد في الأسواق العالمية
اعتبر بنك أوف أمريكا أن الدولار الأمريكي أصبح الملاذ الآمن الوحيد والموثوق في أسواق العملات العالمية، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتزايد المخاوف من استمرار الحرب وارتفاع أسعار الطاقة.
تحوّل المستثمرين نحو الدولار
وأوضح محللون بقيادة أدارش سينها أن النماذج الكمية تشير إلى استعداد المستثمرين بشكل متزايد لسيناريو «حرب أطول وأسعار طاقة أعلى»، ما دفع إلى تحول واضح في تمركزات السوق لصالح الدولار.
وأشار البنك إلى أن العملة الأمريكية يجب أن تكون المستفيد الرئيسي من هذا التحول، مع تسجيل إشارات صعود قوية مقابل جميع العملات التي كانت تُعتبر تقليديًا ملاذات آمنة.
ارتفاع الطلب على الدولار
وأظهرت بيانات تداول الخيارات ارتفاع الطلب على عقود شراء الدولار مقارنة بباقي العملات، ما يعكس إعادة تسعير واسعة في سوق الصرف الأجنبي لصالح العملة الأمريكية.
وأكد البنك أن المخاطر المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط تتصاعد بشكل ملحوظ، مع دخول الصراع أسبوعه الثالث، ما يزيد احتمالات استمرار النزاع لفترة أطول وارتفاع أسعار الطاقة بشكل دائم.
وأضاف البنك أن الأسواق كانت بطيئة في تسعير هذا السيناريو، إلا أن عملية إعادة التسعير بدأت بالفعل، ما يعزز قوة الدولار خلال الفترة المقبلة.
ضغوط على العملات المنافسة
وأشار التقرير إلى أن العملات المنافسة تواجه ضغوطًا واضحة، حيث أظهرت النماذج الفنية استمرار الاتجاه الهبوطي لكل من الكرونة السويدية والدولار النيوزيلندي، مع توصية البنك باتخاذ مراكز شراء على زوج الدولار/الكرونة السويدية، ومراكز بيع على زوج الدولار النيوزيلندي/الدولار الأمريكي.
تراجع جاذبية الملاذات التقليدية
ولفت البنك إلى أن العملات التي كانت تُعتبر ملاذات آمنة تقليدية فقدت جزءًا من قوتها، إذ دخل كل من اليورو والين الياباني في اتجاهات هبوطية مقابل الدولار خلال الأسابيع الأخيرة، فيما فقد الفرنك السويسري أيضًا زخمه الصعودي.
واختتم التقرير بالقول: «إلى أن تتضح مؤشرات تهدئة التصعيد، يبدو أن الدولار سيظل المتفوق في سوق العملات العالمية»، مؤكدًا أن المستثمرين يواصلون توجيه أموالهم نحو العملة الأميركية كخيار آمن وسط تقلبات الأسواق.
