رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

تحذيرات من أزمة غذاء عالمية وانهيار المحاصيل بسبب تداعيات الحرب مع إيران

الأحد 15/مارس/2026 - 10:17 ص
تحذيرات من أزمة غذاء
تحذيرات من أزمة غذاء عالمية

أطلق سفين تور هولسيثر، المسؤول التنفيذي الأول لشركة يارا إنترناشيونال النرويجية التي تتصدر الإنتاج العالمي للأسمدة، نداءً عاجلاً يحذر فيه من تضرر الإمدادات الغذائية في العالم بشكل جسيم خلال العام الجاري، في حال استمرار النزاع المسلح مع إيران وتحوله إلى حرب ممتدة الأمد.
ووجه هولسيثر دعوة صريحة لصناع القرار حول العالم بضرورة الالتفات إلى الآثار المترتبة على القفزات الحادة في أثمان الغذاء، خاصة على الشعوب الأكثر فقراً، قبل خروج الأوضاع عن السيطرة، منبهاً إلى أن إطالة أمد المواجهات العسكرية ستعصف بإنتاجية المحاصيل الزراعية نظراً للأهمية القصوى التي تمثلها الأسمدة في هذا القطاع، وذلك بحسب ما أوردته صحيفة الجارديان البريطانية.
 

وأوضح أن هذا الاضطراب الإقليمي يلقي بظلاله مباشرة على منظومة الغذاء الدولية، كاشفاً أن منطقة الخليج العربي تساهم بنحو ثلث المعروض العالمي من مادة اليوريا وحوالي 25% من تجارة الأمونيا الدولية، وهما المكونان الركيزيان في صناعة التسميد.
 

وعلى صعيد الأرقام، قفزت أسعار اليوريا بمقدار 210 دولارات للطن الواحد منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين، حيث ارتفعت القيمة من 487 دولاراً إلى قرابة 700 دولار حالياً، ووصف هولسيثر سيناريو إغلاق مضيق هرمز لعام كامل بالـ "كارثي"، مؤكداً أن نقص الأسمدة سيؤدي إلى تراجع حاد في مردود المزارع، قد يصل في بعض المحاصيل الصيفية الأوروبية كالبطاطس إلى فقدان نصف الإنتاج في أول موسم حصاد.
 

وتعد شركة يارا، التي انطلقت من النرويج عام 1905 لمواجهة المجاعات، المنتج الأكبر عالمياً للأسمدة النيتروجينية وتمتلك قلاعاً صناعية في أوروبا وآسيا وأمريكا الجنوبية، وأشار رئيسها إلى أن الصناعة تتلقى حالياً "لطمة مزدوجة" تجمع بين نقص المواد الأولية القادمة من الخليج وبين اشتعال أسعار الغاز الطبيعي الذي يعد عنصراً أساسياً في استخلاص النيتروجين.
كما أكد التقرير تراجع الإنتاج في قطر وإيران فعلياً جراء العمليات العسكرية، واتجاه دول آسيوية لتقنين استهلاك الغاز، وحذر هولسيثر من أن القدرة الشرائية العالية لأوروبا ستمكنها من الحصول على الأسمدة بأسعار مرتفعة على حساب الدول الفقيرة في أفريقيا وغيرها، مما يستوجب تدارك الأزمة سريعاً.
وفي إطار متصل، شدد برنامج الأغذية العالمي التابع لمنظمة الأمم المتحدة على أن موجة الغلاء في الغذاء والوقود الناتجة عن توترات الشرق الأوسط ستؤدي إلى اتساع رقعة الجوع، وتفاقم معاناة الفئات الأكثر احتياجاً داخل المنطقة وخارج حدودها.