رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

الحرب على إيران تكشف نقاط ضعف الاقتصاد الأمريكي.. أسعار النفط تتصاعد والتضخم يهدد الأسر والشركات

السبت 14/مارس/2026 - 10:00 م
الحرب على إيران تكشف
الحرب على إيران تكشف مواطن ضعف الاقتصاد الأمريكي

تواجه الولايات المتحدة الأمريكية ضغوطًا اقتصادية جديدة نتيجة الحرب على إيران، إذ أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، ما أثر على العديد من القطاعات الاقتصادية والخدمات الأساسية للمستهلكين.

ارتفاع أسعار البنزين والديزل

شهدت أسعار البنزين والديزل ارتفاعًا حادًا، حيث قفز البنزين بمقدار 65 سنتًا، والديزل بمقدار 1.13 دولار منذ اندلاع الحرب، وفقًا لجمعية السيارات الأميركية AAA. ورغم أن الاقتصاد الأميركي اليوم أقل عرضة لصدمات النفط مقارنة بالعقود السابقة، إلا أن ارتفاع الأسعار يُثقل كاهل الأسر والشركات على حد سواء.

تأثيرات على القطاعات الاقتصادية

شركات الطيران تتحمل عبئًا إضافيًا كبيرًا بسبب ارتفاع الوقود، ما دفع محللي TD Cowen لتخفيض توقعاتهم لأرباح بعض شركات الطيران الكبرى، بينما انخفضت أسهمها منذ بداية الحرب. كما تتأثر شركات النقل والخدمات اللوجستية، مثل Strata Critical Medical، التي تعتمد على الوقود في نقل الأعضاء الطبية، وشركات ضخ الخرسانة وإدارة النفايات، حيث تم تمرير تكاليف الوقود الإضافية على العملاء.

صناعة السيارات الأميركية ليست بمنأى عن التأثير، إذ أدت الزيادة في أسعار الوقود إلى تراجع جزئي عن إنتاج السيارات الكهربائية، بينما تواجه الزراعة تهديدات متعلقة بانقطاع الإمدادات وارتفاع أسعار الأسمدة، مما قد يضر بالموسم الزراعي للربيع.

تفاقم التضخم وضغوط المستهلكين

ارتفاع أسعار الطاقة يرفع التكاليف على كافة السلع والخدمات، ويزيد التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وقد يؤدي الضغط على ميزانيات الأسر ذات الدخل المنخفض إلى خفض الاستهلاك، وهو ما ينعكس على النمو الاقتصادي المحلي.

توقعات الاقتصاد الأمريكي

خبراء الاقتصاد يحذرون من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وزيادة الضغط على سوق العمل، مع احتمال ارتفاع التضخم السنوي إلى نحو 3.5% إذا استمر الوضع لشهرين إلى ثلاثة أشهر. 

من ناحية أخرى، يظل تأثير الأزمة محدودًا نسبيًا على الاقتصاد بفضل إنتاج الطاقة المحلي والتكنولوجيا الحديثة التي تقلل الاعتماد على الواردات النفطية، ما يخفف من وطأة الأزمة مقارنة بالماضي.

وفي الوقت نفسه، يشهد سوق الإسكان الأمريكي بعض التوتر، إذ بدأت معدلات الرهن العقاري في الارتفاع مجددًا بعد انخفاضها إلى ما دون 6%، في ظل مخاوف من ارتفاع التضخم الناتج عن الحرب، مما قد يؤثر على ثقة المستهلكين وإقبالهم على شراء المنازل.