رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

امتداد الإيجار وارتفاع الأسعار.. صراعات المستأجرين والملاك «عرض مُستمر»

السبت 14/مارس/2026 - 12:30 م
ارشيفية
ارشيفية

في شوارع القاهرة والجيزة والإسكندرية، لا يزال ملف قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المواطنين، خاصة بعد التعديلات الأخيرة التي طرأت على القانون، والتي أثارت موجة من الجدل والقلق لدى المستأجرين وأصحاب العقارات على حد سواء.

 وسط هذا المشهد، برز صوت النائب عاطف المغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، الذي أعلن عزمه تقديم مشروع تعديل شامل للقانون رقم 164 لسنة 2025، ملوحًا بإعادة ترتيب العلاقة بين الملاك والمستأجرين بشكل يضمن العدالة ويعيد التوازن المفقود.

المغاوري لم يخفِ قلقه من الصيغة الحالية للقانون، واصفًا إياها بـ"غير الدستورية" ومنحازة لصالح الملاك على حساب المستأجرين، وهو ما يهدد السلم الاجتماعي ويقوض مبادئ العدالة. 

وفي بيانه، أشار إلى تجاهل القانون للمبادئ التي أرستها المحكمة الدستورية منذ عام 2002، والتي أكدت أن امتداد عقد الإيجار يكون لجيل واحد فقط ولمرة واحدة، إضافة إلى تجاهل حكم المحكمة الصادر في نوفمبر 2024 بشأن ثبات القيمة الإيجارية، حيث يرى المغاوري أن الزيادات الحالية تتسم بـ"الشطط" وتعتمد على تصنيفات جغرافية غير عادلة.

ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد، فقد أشار المغاوري إلى أن معايير تقييم الوحدات السكنية في القانون الحالي تغفل العديد من الحقائق، مثل تاريخ تحرير العقد الأصلي، والحالة الإنشائية المتهالكة لبعض المباني، والأعباء المالية التي تحملها المستأجر منذ سنوات طويلة، مثل "الخلو" والمقدمات والتأمينات، في حين تمنح اللجان الإدارية المكلفة بالتقييم صلاحيات واسعة للقضاة، ما قد يخل بضمانات التقاضي الطبيعية ويجعل بعض المستأجرين في موقف ضعيف.

وفي مشروع التعديل الذي يعتزم المغاوري تقديمه، تتضح رؤية أكثر عدالة وشمولية. فالمادة الثانية سيتم إلغاؤها والالتزام الكامل بحكم الدستورية لعام 2002، كما سيتم إعادة ضبط القيمة الإيجارية لتكون عادلة ومقسمة إلى شرائح، مع الاعتراف بالحقوق المالية التاريخية للمستأجرين وخصم المبالغ المدفوعة سابقًا. وسيُعتمد عمر المبنى وحالة العقار الفعلية كمعيار أساسي لتحديد القيمة الجديدة، مع الحفاظ على حق التقاضي الكامل وإلغاء الاستثناءات القضائية التي تقلل من حقوق الدفاع.

واختتم المغاوري بيانه بتحذير شديد: إذا أبقي القانون بصيغته الحالية، فإن المجتمع قد يواجه صراعات اجتماعية حادة بين المستأجرين والملاك، مؤكدًا أن مشروع التعديل سيكون على رأس أولويات الهيئة البرلمانية لحزب التجمع مع بداية الفصل التشريعي الجديد، بهدف إعادة العدالة المفقودة وتحقيق التوازن الذي يحتاجه الجميع.