فيركيم مصر.. قلعة صناعة الأسمدة من السوق المحلية إلى 53 دولة حول العالم
تُعد شركة فيركيم مصر للأسمدة والكيماويات واحدة من أبرز الكيانات الصناعية في قطاع الأسمدة في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تمتد جذورها إلى أكثر من ثمانية عقود من العمل الصناعي. وتعود بداية هذا الكيان إلى تأسيس شركة أبو زعبل للأسمدة والمواد الكيماوية عام 1947، التي كانت من أوائل الشركات المنتجة للأسمدة في مصر والمنطقة، وأسهمت في دعم خطط التنمية الزراعية والصناعية في البلاد.
وخلال العقود التالية شهدت الشركة سلسلة من التطورات والاندماجات الصناعية التي انتهت بتأسيس كيان موحد تحت اسم فيركيم مصر، ليجمع بين الخبرات التاريخية لكل من أبو زعبل للأسمدة، وأسوان للأسمدة، وفيركيم للأسمدة والكيماويات، في إطار رؤية تستهدف تعزيز القدرة الإنتاجية والتوسع في الأسواق العالمية.
قاعدة إنتاجية كبيرة وانتشار عالمي
تمتلك فيركيم مصر حالياً ثلاثة مواقع تصنيع رئيسية تضم نحو 15 وحدة إنتاجية، بطاقة إنتاجية تتجاوز 2 مليون طن سنوياً من الأسمدة، ما يجعلها من بين أكبر الشركات المنتجة للأسمدة الفوسفاتية في المنطقة.
ويواكب هذا الحجم الإنتاجي شبكة تصدير واسعة تغطي أكثر من 53 سوقاً دولياً عبر ست قارات، وهو ما يعكس الحضور الدولي المتنامي للشركة وثقة الأسواق العالمية في منتجاتها.
وتتركز منتجات الشركة بشكل أساسي في الأسمدة الفوسفاتية عالية الجودة، التي تُعد أحد المكونات الأساسية في دعم الإنتاج الزراعي وتحسين خصوبة التربة، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي العالمي ودعم نظم الزراعة المستدامة.

دور اقتصادي وصناعي مؤثر
تؤدي فيركيم مصر دوراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز القيمة المضافة للصناعات الكيماوية، وتوفير منتجات استراتيجية لقطاع الزراعة، إلى جانب دعم الصادرات المصرية إلى الأسواق الخارجية.
كما تعتمد الشركة على مرونة تشغيلية ناتجة عن تنوع مواقع الإنتاج، ما يسمح بتأمين إمدادات مستمرة وموثوقة من الأسمدة، سواء للسوق المحلية أو للأسواق العالمية.
وتبرز البرازيل كواحدة من أهم الأسواق التي تعتمد على منتجات الشركة، حيث تُعد فيركيم مصر من المصدرين الرئيسيين لسماد السوبر فوسفات الأحادي إلى هذا السوق الزراعي الكبير.
استثمار مستقر وشراكات طويلة الأمد
تتمتع فيركيم مصر بقاعدة استثمارية مستقرة، حيث تعد شركة مدرجة في البورصة المصرية، ما يعزز من مستوى الشفافية والثقة لدى المستثمرين والشركاء الدوليين.
وتعتمد الشركة على شبكة شراكات طويلة الأمد تضم أكثر من 57 موزعاً دولياً يخدمون الأسواق المختلفة، وهو ما يعزز من قدرتها على الوصول إلى عدد كبير من العملاء في مختلف القارات.
كما تستند عملياتها إلى دعم قوي من الشركة الأم مجموعة بوليسيرف، التي توفر بنية تشغيلية وصناعية تدعم خطط التوسع والنمو المستقبلي.
مسيرة تاريخية من التطور الصناعي
تعكس مسيرة فيركيم مصر تاريخاً طويلاً من التطور الصناعي في قطاع الأسمدة، حيث بدأت الرحلة عام 1947 مع تأسيس شركة أبو زعبل للأسمدة، قبل أن تتوسع المنظومة الصناعية لاحقاً مع إطلاق شركة بوليسيرف للأسمدة والكيماويات عام 1994.
وفي عام 2001 تأسست شركة فيركيم للأسمدة والكيماويات، ما أضاف قدرات جديدة للسوق، ثم شهد عام 2004 استحواذ بوليسيرف على شركة أبو زعبل للأسمدة، لتتحد القدرات الإنتاجية التاريخية مع الرؤية التوسعية للمجموعة.
وتواصلت خطوات التوسع بإطلاق أسوان للأسمدة عام 2008، ثم إدراج الشركة في البورصة المصرية عام 2010 تحت الرمز (EGX:FERC).
أما عام 2018 فشهد بداية مرحلة تحول رئيسية بعد استحواذ بوليسيرف على فيركيم مصر وإطلاق برنامج تكامل صناعي شامل، وصولاً إلى عام 2025 الذي شهد توحيد الشركات الثلاث رسمياً تحت هوية واحدة هي فيركيم مصر.
رؤية للنمو المستدام
تسعى فيركيم مصر إلى تعزيز دورها كمصدر موثوق للأسمدة عالية الجودة، مع التركيز على البحث والتطوير وتحسين كفاءة الإنتاج، إلى جانب دعم الزراعة المستدامة في مختلف أنحاء العالم.
وتعكس هذه الرؤية طموح الشركة في مواصلة التوسع الصناعي والتجاري، انطلاقاً من مصر إلى الأسواق العالمية، مستفيدة من تاريخ صناعي طويل وبنية إنتاجية قوية وشبكة علاقات دولية واسعة.
