الثلاثاء 10 مارس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
ramadan
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أزمة الطاقة تضغط على قطاع الكيماويات في ألمانيا.. ومجمع لونا يواجه خطر الإغلاق

الثلاثاء 10/مارس/2026 - 12:59 م
الطاقة
الطاقة

في بلدة لونا الصناعية شرق Germany، تحولت أجواء عطلة عائلية هادئة إلى حالة من القلق بعدما واجه أحد أكبر المجمعات الكيميائية في المنطقة خطر توقف مفاجئ قد يؤدي إلى كارثة بيئية.

أزمة الطاقة

فقد فوجئت إدارة المجمع بطلب إعلان إعسار تقدمت به منشأة تابعة لشركة Domo Chemicals، وهي شركة متخصصة في إنتاج مركبات تدخل في تصنيع خزانات الوقود وملابس السباحة ومواد تغليف الأغذية، وذلك بعد نفاد السيولة اللازمة لتشغيل المعدات التي تحول البنزين إلى نايلون.

وأثار التوقف المحتمل للمصنع مخاوف كبيرة، خاصة في ظل برودة الشتاء القارس، إذ قد يؤدي إيقاف العمليات الصناعية بشكل غير منظم إلى تسرب مواد كيميائية سامة، وهو ما يهدد المصانع المجاورة ونحو 14 ألف نسمة من سكان بلدة لونا.

 

ارتفاع تكاليف الطاقة يضغط على الصناعة

وتعاني العديد من المصانع الكيميائية في المنطقة من ضغوط مالية متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة منذ اندلاع Russian invasion of Ukraine، إلى جانب ارتفاع أسعار الكربون داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما أثر بشكل مباشر على هوامش أرباح الشركات.

كما ازدادت الضغوط مع دخول طاقات إنتاجية جديدة من الصين إلى السوق العالمية، بالتزامن مع تباطؤ الطلب على المنتجات الكيميائية.

ويرى محللون أن هذه التحديات قد تتفاقم في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ تشير تقديرات سيباستيان براي، رئيس أبحاث الكيماويات في بنك Berenberg Bank، إلى أن منتجي الكيماويات في أوروبا قد يضطرون إلى دفع نحو 3 مليارات يورو إضافية سنويًا مقابل الغاز الطبيعي إذا استمرت موجة ارتفاع الأسعار.

فاتورة الغاز تقفز بشكل كبير

وتعكس الأرقام حجم الضغوط التي يواجهها المجمع الصناعي في لونا، حيث ارتفعت فاتورة الغاز الشهرية لشركة InfraLeuna المشغلة للمجمع إلى نحو 10 ملايين يورو، مقارنة بنحو 6 ملايين يورو قبل الحرب في أوكرانيا، بينما قد تصل إلى نحو 17 مليون يورو وفق الأسعار الحالية.

وقال كريستوف غونتر، المدير التنفيذي للموقع، إن قطاع الكيماويات والصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة في ألمانيا يواجه ما وصفه بـ"حالة طوارئ حقيقية"، محذرًا من احتمال إغلاق عدد من المصانع إذا استمرت الضغوط الحالية.

صعوبة جذب المستثمرين

وكانت شركة Domo Chemicals قد بدأت منذ عام 2024 تنفيذ خطة لإعادة هيكلة أعمالها، ولجأت حتى إلى تمويل مرتفع التكلفة من صناديق ديون متخصصة، في محاولة لإنقاذ عملياتها.

وفي ديسمبر 2025 طرحت الشركة خطة لإعادة الرسملة تضمنت التزامات تمويلية كبيرة، إلا أن المساهمين لم يوافقوا عليها، ما دفع الشركة إلى التقدم بطلب إعلان الإعسار.

ولتجنب إغلاق المصنع وما قد يترتب عليه من مخاطر صناعية وبيئية، نجح المسؤولون في تأمين تمويل طارئ من ولاية ساكسونيا-أنهالت الألمانية يسمح باستمرار تشغيل المصنع عند الحد الأدنى الآمن.

مستقبل غير واضح

ويجري مسؤول الإفلاس حاليًا محادثات مع عدد من المستثمرين المحتملين لبحث إمكانية الاستحواذ على موقع لونا، إضافة إلى مصنع آخر تابع للشركة في مدينة برمنيتس.

لكن التمويل الحكومي المؤقت يمتد حتى نهاية الشهر الجاري فقط، ما يعني أن مستقبل المصنع لا يزال غير محسوم، خاصة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية والتوترات الجيوسياسية المستمرة.